بنحمزة وبنشقرون يرفضان التعليق والدكتور بوطربوش يعتبر الحديث الذي أورده الملك لا أصل له.

0

0000000000000000000000000000007

صدى نيوز ـ متابعة

رفض الدكتور مصطفى بنحمزة عضو المجلس العلمي الأعلى التعليق على الحديث الذي أورده الملك في خطاب افتتاح السنة التشريعية اليوم الجمعة، وقال لموقع صدى نيوز الأمر ليس هكذا ثم سكت..، الموقف نفسه عبر عنه الدكتور رضوان بنشقرون أحد علماء المغرب البارزين الذي سكت برهة ثم رفض الإجابة .

من جانبه قال الدكتور رشيد بوطربوش عضو مؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو رابطة علماء المغرب، في تعليقه على الحديث الذي أورده الملك في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة، “في الحقيقة هذا الحديث ما وقفت عليه أبدا لا في كتب الحديث الصحيحة التي درستها على مشايخي ولا في غيرها ولا أعرف له أصلا، لا عند الصحاح ولا عند الضعاف”.

واستطرد الدكتور بطربوش في تصريح لموقع صدى نيوز “هناك بعض “الأحاديث المشتهرة على الألسن”، وممكن أن يكون هذا الحديث من هذا النوع وهي في الغالب ضعيفة جدا أو لا أصل لها”، وأضاف “في جميع الأحوال الإشكال يكون بالاستشهاد بحديث ضعيف أو موضوع من أجل استنباط أو إثباث حكم شرعي”

وقال في ذات التصريح “ربما من كتب هذا الخطاب رأى أن هذا الكلام رائج فاعتمده في الخطاب دون أن يعود إلى أهل الاختصاص، لأن العلماء الشرعيين لا وزن لهم ولا يستشارون في مثل هاته المناسبات”.

من جهة أخرى قال أحد الباحثين في العلوم الشرعية فضل عدم ذكره اسمه أن الحديث الذي أورده الملك في خطابه “لم أجده في كتب الحديث”. وأضاف “أستغرب أن يكون حديثاً لمعارضته للقرآن. فالله تعالى أمرنا بالاستعاذة من شر الحساد حين قال: ((ومن شر حاسد إذا حسد))، وفي الحديث في صحيح مسلم، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه، أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: «بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ»”.

وتساءل “كيف يأمرنا الله بالاستعاذة من شيء ويعتبره جبريل عليه السلام حامل الوحي، شراً يُرقى منه، ثم يدعو رسول الله للاستكثار منهم؟”.

جدير ذكره أن الفقرة التي تركت نقاشا قويا بالفضاء الأزرق المتعلقة بهذا الموضوع في الخطاب الملكي هي “وأستحضر هنا، قول جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، “اللهم كثر حسادنا”. لأن كثرة الحساد ، تعني كثرة المنجزات والخيرات. أما من لا يملك شيئا ، فليس له ما يحسد عليه”.

وقد تساءل نشطاء الفيسبوك كيف بعقل أن يستدل الملك و هو يحمل صفة أمير المؤمنين بحديث لا أصل له، و تساءلوا عن الجدوى من المجلس العلمي الأعلى وعن دور مستشار الملك الدكتور عباس الجيراري وهو عالم من علماء الدين ؟

 

الملك محمد السادس يستشهد في خطابه بحديث “نبوي” لا أصل له وغير موجود في الأحاديث الصحيحة والضعيفة

ألف بوست-تحليل – 10 أكتوبر، 2014

 

استشهد ملك المغرب محمد السادس في خطاب له يوم الجمعة وجهه الى الشعب المغربي من منصة المجلس التشريعي بحديث نسبه الى النبي صلى الله عليه وسلم. وتفيد كل المعطيات الدينية والتاريخية بعدم وجود هذا الحديث الذي لا أصل له. وسبق للملك الراحل الحسن الثاني أن ارتكب الخطئ نفسه في خطاب بمناسبة افتتاح البرلمان سنة 1978.

وسيرا على عادة افتتاح الملك للبرلمان في بداية كل دورة تشريعية، افتتح الملك محمد السادس الدورة الحالية مساء الجمعة بخطاب وجهه لنواب الأمة، نطق فيه عبارات قوية حول العمل السياسي الذي يجب أن يكون في خدمة رعايا الوطن. وطالب ممثلي الأمة بالرقي بخطابهم السياسي وبرامجهم والنخب.

وفي سياق خطابه، أبرز أهمية الاستقرار في المغرب، وجاء في سياقه من باب الافتخار أمام الأمم: ” وأستحضر هنا، قول جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، “اللهم كثر حسادنا”. لأن كثرة الحساد ، تعني كثرة المنجزات والخيرات. أما من لا يملك شيئا ، فليس له ما يحسد عليه.

وتفيد كل المعطيات بعدم وجود هذا الحديث في المراجع والمصادر الدينية وباللغة الدينية “لا أصل له” نهائيا. في هذا الصدد، وخبر “اللهم كثر حسادنا” لم يرو لا في الصحاح  مثل صيح البخاري وصحيح مسلم ولا في السنن مثل سنن ابن ماجة ولا في المسانيد مثل مسند الإمام أحمد  ولا في الأجزاء ولا في الأطراف ولا في غيرها. و لم يروه حتى أولئك الذين جمعوا الأحاديث الموضوعة (الأحاديث المكذوبة) وصنفوها لتحذير الناس منها. و عموما كما يقول أهل الصنعة من المحدثين:هذا حديث لا أصل له.

ويذكر أن التحري عن درجة الحديث من أولويات كل متحدث خاصة إذا كان ذا ولاية على الناس أو كان إماما متبوعا أو عالما معروفا وتكون المسؤولية أكبر إذا كان المرء يحمل صفة أمير المؤمنين.

والمفارقة أن هذا الحديث المزعوم يتعارض ومعالجة القرآن للحسد، وجاء في سورة الفلق “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ”.

واعتاد العلماء ومسؤولو الأمة الاستشهاد بالأحاديث المتواترة (الصحيحة) التي هي أعلى درجات الصحيح المسند هي التي روتها جماعة عن جماعة من بداية السند إلى منتهاه بحيث يستحيل تواطؤ رواتها على الكذب، وهي قليلة و معدودة للشروط التي شرطها علماء الحديث فيها. وفي الوقت ذاته، عندما يتم الاستشهاد بالحديث يذكر من رواه ومصدره.

ويبدو أن المكلف بالتحرير اللغوي للخطاب في نسخته الأخيرة لم يعرضه على العارفين بخبايا الدين في الديوان الملكي لمراجعة الحديث الذي تم نسبه الى النبي.

في الوقت ذاته، يبدو أن محرر الخطاب الملكي الحالي اعتمد خطابات سابقة بمناسبة افتتاح البرلمان ومنها خطاب للملك الراحل الحسن الثاني في  أكتوبر 1978 حيث تحدث بدوره عن “اللهم كثر حسادنا” ونسبه الى الرسول. وجاء كلام الملك الراحل في سياق الدفاع عن الوحدة الترابية للبلاد.

Mohammed

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.