ملكيون حتى النخاع
الملك في تصدير الدستور شخص وجب على كل المغاربة احترامه و تقديره، و في طيات الديباجة و ثناياها مضمون القدسية الرمزية و الشرعية التاريخية و امتداد القرون و السنون مع عرش المملكة الشريفة. و لأن حكم محمد السادس عرف ثورة حقوقية و في الحريات الفردية و الجماعية بما فيها حرية الرأي و التعبير، فإن تجربة هذا الملك الشاب من موقع الحياد و على مسافة من السلطة التنفيذية و التشريعية و القضائية كانت دائما تحت مجهر المراقبة الشعبية و مدعاة للمساءلة و المحاسبة و كشف الحساب.
ومن حيث الفلسفة النظرية ظل الصحافيون كما المستفسرون يراقبون حياة هذا الملك من مخر إبرة و مكبرات النظر، و من حيث الاختبارات التطبيقية نجح الملك في السماح للشبكات العنكبوتية و واجهات الصحف بتناول قضاياه من زوايا مختلفة.
و أعرج هنا اختزالا لأقول بأن زيارة الملك لابن جرير أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن تمة تفصيلا صغيرا في مملكة التلاحم بين ملك شريف و شعبه الوفي. ومن رأى ليس كمن سمع، فالرحامنة عبروا تلقائيا و عفويا عن بيعة متجددة حاشدة و تهافتوا على رؤيته و هرولوا إلى الواجهات و الصفوف الأمامية من أجل انحناءة احترام لرمز الوطن. و غضب كثيرون من الإقصاء لحضور مراسيم الاستقبال و فرحت جماهير المقبلين ليد الملك، و غمرت فرحة هستيرية ساكنة باتت تعانق الأمل في غد أفضل.
و صار في حكم المؤكد أن الشعب بكل تفاصيله السياسية و تياراته الفكرية عاشق للحرية و للاستقرار و الوحدة برمزية الملك. ومن تم واهم من يغرد خارج سرب الإجماع و خارج الإرادة الشعبية المعبر عنها في مسيرة مليونية استقبلت الملك بالزغاريد و الورد و الشوق و الحنين و كثير من الأحاسيس الجياشة.
لأهمس في الأخير و أقول بالفم المليان أين هي جماهير الشعب يريد؟


اقاسمك نفس الشعور والاحساس وانا اقبل يدي جلالته مرتين ومرة مصافحة انه الملك ورمز وحدة المغاربة و واهم من يشكك في…ولكن المغاربة متشبثون بصبط الرسول الامين انه ملك الفقراء وملك كل المغاربة وعاش الملك و اقول الشعب فداء لملكه