بنفس فيتامينات”السنبلة والحمامة” يقود” الفيلق الصغير” بلدية ابن جرير
على رأي برنامج من سيربح المليون الذي كان يذاع على قناة MBC وكان يقدمه الإعلامي اللبناني جورج قرداحي ، ارتأيت وبنفس الصيغة طرح سؤال حول من سيربح كرسي بلدية ابن جرير في الانتخابات القادمة والتي بدأت تدنو عن موعدها ؟
جرت العادة أن البعض فينا قد لا يدرك حجمه ، ولا يدرك حكمة الإعلام وحكمه ، ولا حكمة” LES HITANISTES ” ولاحكمة ” العكايزات ” وحكمة العامة والخاصة ،عندما تقرر استئناف أحكامها في سياسة بلد أو مدينة أو قرية.
وبالعودة نعود ، نعود إلى طرح سؤال يتجدد كلما اقتربت الانتخابات ، من سيكون رئيسا على رأس بلدية ابن جرير في القادم من الأيام ؟
قد يتساءل البعض عن الغرض من هكذا سؤال والانتخابات بتقديره بعيدة ، والرئيس الحالي لا يزال رئيسا ، لكن العبرة تكمن في تذوق الكلمات ، وفي تذوق العبارات والأمثال ، ورب مثل شعبي قائل ” لي باقي نهار في عمرو مات ” .
ففي خضم الأيام السابقة ،وفي خضم الأحداث التي عاشتها حاضرة ابن جرير من زيارات ملكية ومن انطلاقة أوراش ومشاريع ، كل هذا لم يكن كافيا ليثلج صدور الأغلبية الصامتة وليغير الفرد قناعاته بالأخير .
فأن تثبت العكس في مجلس بلدية ابن جرير لم يعد مقبولا ، وبالعودة إلى قراءة للرأي العام”L’OPINION PUBLIC ” تبين أن الأغلبية ناقمة على ما أسموه ” فيلق الرئيس الصغير ” وهو وبتعبيرهم ، مجموعة محسوبة على رئيس البلدية هي “الأمر والنهي” ، والموجه للسياسات، والمشتل لكل القرارات ، تلك كانت نظرة مجموعة من الحقوقيين، والإعلاميين، والرياضيين ،والمثقفين، ومدراء مؤسسات تعليمية، ومؤسسات اقتصادية واجتماعية ، ورأي العامة والنساء والصبيان والتلاميذ الذين أنكر البعض فيهم حتى معرفته الكاملة بالرئيس وبإسمه.
هكذا قالوا ، قالوا أن تجربة الأصالة والمعاصرة بابن جرير ومن بعد الهمة بالضبط ، خيمت عليها سلوكات الماضي ، ماضي حزب “الحركة الشعبية” وماضي حزب الحمامة “التجمع الوطني للأحرار” ، رأوها نفس الطبعة ونفس النمط، ، والبعض اعتبرها وبصريح العبارة ” حركنة للأصالة والمعاصرة ” لتشابه الاستقطاب ، والأساليب وتمازج الخيارات ومحاكاة في كل شيء ، بقي أن نضيف ومن خلال استقراء الرأي دائما أن “فيلق الرئيس” كما سموه، غلب عليه غياب التواصل وانسداد قنواته ، حتى في علاقته بمجلسه الذي لم ينكر المستجوبون فيه من وجود رجالات وكفاءات، إلا أنه وبحسبهم غيبت وحل بذلها ” الفيلق الصغير” المحكم الانسجام ،والصعب الاختراق ، هو من هيمن على التجربة وقد لا يعيد تكرار نفسه بالمطلق ، البعض استحضر أنه لولا الهمة مثلا ما كان سيكون الرئيس الحالي رئيسا ، واجمع مدراء مؤسسات كبرى بالإقليم أنه وغداة الانتخابات البرلمانية وفي الكواليس عندما كان يتشاور علية القوم فيما بينهم حول من سيكون مرشحا برلمانيا ؟ تبين لهم أن اقتراح ترشيح رئيس البلدية لقبة البرلمان يمكن أن يسيء للنتائج ، ولصورة حزب ” صديق الملك ” فتم إقصائه. لأنه وبحسب المستجوبين لا يمكن أن يجمع لنفسه أكثر من أصوات يعدها على رؤوس الأصابع فقط .
إذا نحن اليوم أمام تجربة امتزجت فيها أساليب الماضي العتيق التي كان يتمنى جل المستجوبين أن تختفي ، وأن يغلب عليها الفعل التشاركي والنزاهة والمصلحة العامة، وأن يكون المجلس متماسكا بلا “كولسة” فيه ولا ” فكعانين ” من بعض مستشاريه الذين أعرب البعض فيهم أنه مقصي منذ سنين، وأنه لا يحضر إلا إلى الدورات ولا يكتفي سوى برفع الأيدي والتمتع ببعض المشروبات والفستق واللوز والماء المعدني ، فيما هم منتخبون كغيرهم، ويمثلون الساكنة بنفس الدرجة أو أفضل ، وقد يكون البعض فيهم أفضل شأنا عند العامة ممن هم بنخبة “الفيلق “، وقد يكون جمع فيهم الواحد الآلاف الأصوات تلك التي أضافت لفوز الحزب أرقاما ، وفي الأخير تقدم البعض عن البعض ” جري يا التاعس منى سعد الناعس “. إلا أن الممل عموما وعند الأغلبية هو أن الجرار اجتمع بالنهاية مع ” الحمامة والسنبلة ” بنفس الحقل وبنفس البذور ، فيما يشبه عاما فلاحيا يغاث فيه الناس ويعصرون .
ولتكتفي البلدية اليوم ومعها الساكنة انتظار ساعات الحسم ، للحسم فيها مع ما أسموه ” فيلق ” يصول ويجول يحسب البعض فيه أنه نعمة على التجربة ، فيما الأغلبية “عايقة ” تعتبره نقمة انطلاقا من إيمان ثلة مستجوبة بأن هناك من يحسب نفسه جيدا ، وهو في الحقيقة رديء امتثالا لقوله تعالى ” ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألذ الخصام ” .

