بأي حال عدت يا عيد
ياه! عشنا و رأينا أصفاد الحجر على العيد و أحكام الكوفيد بأقسى عقوبات العزل…إن القضاء على الجائحة في حظر التجول و في التباعد الاجتماعي و لا مفر. فقد علمتنا هذه الجائحة أن جوائح الزمن وراء الستار تحجبها غشاوة القدر و هكذا اليوم بصرنا حديد! عشنا رمضان بلا أجواء و عيد الفطر بلا طقوس و سيرافقنا التقييد بعض الوقت و لا نعلم ما وراء أكمة الجائحة سوى الدرس الذي يلازمنا طول ما تبقى من حياة أن نتسلح بالقضاء و نسأل الله اللطف فيه …
فقد يطول حديثنا عن التقاليد و الأعراف و النواميس الكونية و لا ننتهي من حكي الحجر الذي احتل الفضاء العام و الأسطح و زرع الرعب في سكان الأرض ….و مع ذلك هزمناه بالاختباء بعد أن فعل فعلته بخزائن الأرض و جعلنا شعوبا و قبائل نتعارف عن بعد!!!
فقد صلينا أوزاعا و درس الأبناء عن بعد و صام الكل على إيقاع الحجر و الحظر و الإغلاق الكلي لكثير من المنشآت إلا ما يجعل دورة الإنتاج تدور على عجلة بيولوجية ضاغطة…ما بقى قد ما فات عواشركم مبروكة و بعد هنيهة من العيد تعود بعض الحياة في احترام تام للتحوط الوقائي من موجة ثانية!!
