*قلما يخاطب السياسيون الرأي العام بكل الوسائل الممكنة إما بواسطة الايضاح السمعي البصري أو وسائط الاتصال الجماهيري، و ناذرا ما يصدر بلاغ توضيحي عن الهيئات السياسية لأن القاعدة النظرية دائما في رف الدكاكين التي لا تفتح إلا عند اقتراب الموعد الانتخابي أما الاستثناء فهو التواصل السياسي و خلق قنوات تصريف المنتوج السياسي و التفاعل مع أوساط الرأي العام. و هذا ماحدث مؤخرا مع الخرجة الاعلامية لحزب الأصالة و المعاصرة الذي ألتئمت تنسيقية أمانته الإقليمية مع أعضاء من المجلس الوطني و الجهوي فأصدرت بلاغا إخباريا لصد هجومات الصحافيين و الإعلاميين و السياسيين المنتقدين لتجربة مؤتثة بديكور مؤسسها فؤاد عالي الهمة و أنفاقها و دهاليزها محفوفة بمخاطر الانزلاقات و الخروقات و التخليات. و يكتسي هذا البلاغ أهمية دفاعية كذلك تحصينا للذات و تمنيعا ضد اختراقات فقدان الثقة و الاصطفافات ضد تجربة مزركشة و منمقة بالمهندسين و التربويين و الخائضين في السياسة ببراءة المبتدئين.
و بقدر ما أعتبر هذا البلاغ ذو قيمة تواصلية و استثناء ثقافي في زمن الدعارة السياسية، فإنني أعتبره وثيقة تحمل في أحشاءها البوليميك أو الجدل السياسي و لا تحمل في طياتها بيانات و حقائق و استراتيجيات و هو ما يجعل من هذا البلاغ حبرا انفعاليا و مدادا دافقا من شلال تحسين صورة الحزب التي باتت مهزوزة لدى الحقوقيين و الإعلاميين و المعطلين و الأنصار من شبيبة الحزب و الفراشة و ذوي الحقوق من أصحاب الأراضي المنزوعة و نخب كثيرة التي لا يعرفها الرئيس المهندس و هي لا تسمع عنه إلا أنه فتح صدره في صفحته الفايسبوكية معتبرا تواصله الشخصي تواصلا مؤسساتيا و هو بالنهاية مذكرات و ذكريات!!