كمال عبد الفتاح برلماني الرحامنة يؤكد ” الشعب المغربي تعرض لأكبر عملية نصب في التاريخ ، من خلال وعود وبرامج انتخابية لحكومة أتت على الأخضر واليابس “.

1

kamal1-418x276

سطع نجم برلماني الرحامنة كمال عبد الفتاح في الحين الذي تداعت الوجوه الأخرى ، مما لا يدع مجالا للشك أن ” القبيلة ولادة ” وان الزمن يمكنه أن يجود بما يتمناه الناس ، والمتتبع للشأن الرحماني على مسافة ربع قرن سيسجل الغياب التام للبرلمانيين الرحامنة، فيما كان يصيب بالخيبة ويترك المجال للكثير من التكهنات و القيل والقال ، وقد درجت العامة من أبناء الإقليم على السخرية أحيانا حد البكاء عند تسليط الضوء على قفشات برلماني الرحامنة وتحويل بعض من سيرهم و أخبارهم إلى نكت ومزح، كله تنفيسا وتمريرا لوجهة نظر كان المخزن لا يقبل أن تترجم علانية أمام سطوة برلمانيين “محميون” بقوة القانون أو بالحصانة البرلمانية والتي تعفي ذلك الشخص الفضائي من المسألة القانونية  ، في المقابل جثم زمن لم يسأل فيه برلمانيو هذا الإقليم  أو يتجرأو على طرح  أي سؤال يهم المنطقة بالغرفتين  وما ” المهدي الكنسوسي وعبد السلام الباكوري وحميد العكرود وفتيحة العيادي” ببعيدين عن هذا الزمن ، وعليه وفيه تحطمت أمال الإنسان الرحماني وطموحاته وأمنياته بأن يرى ممثليه يتحدثون عن همومه ويطرحونها من أجل الجواب عليها .

واليوم وببزوغ هذا ” البرلماني ” ابن الرحامنة الحقيقي الذي يدرك جيدا ما يقول ، يدعمه في ذلك مستواه المعرفي ، واطلاعه على كثير مما ينبغي معرفته حتى تنسجم تدخلاته مع واقع سياسي يجود بالتناقضات أحيانا وبالإنزلاقات وبالكثير من التفاصيل التي لا يمكن لمسؤول رفيع المستوى أن يمر عليها مرور الكرام أو يلتزم  حيالها الصمت . والصمت عادة عالم الجهل بالأشياء عندما نخاطب المعرفة

كمال عبد الفتاح ظهر يوم الثلاثاء 29/10/2013 ببرنامج قضايا وأراء محاورا، يمتلك الكثير من الخبرة والتحليل بخصوص ” المالية” والاقتصاد الذي هو نفس ميدانه وتخصصه وباعه الطويل ، حيث ناقش قانون المالية والبعد الاجتماعي من جميع زواياه ، مما فرض علينا كإعلام محلي أن نغتنم الفرصة لإعادة النبش فيما خاض فيه هذا البرلماني الاستثناء ، وفتح باب مكتبه ولما لا الجلوس معه واستشراف مجموعة من القضايا التي أبان فيها عن معرفة ودراية قلما توفرت لبرلمانيو هذا الإقليم من ” الواد الى الواد ”   وعليه تركنا مسؤولنا يترجم ملكاته الفكرية كما كان ببرنامج مباشرة معكم .

حيث اعتبرفي البداية أن الشعب المغربي قد تعرض لأكبر عملية نصب في التاريخ ، من خلال وعود وبرنامج انتخابي لحكومة حزب العدالة والتنمية والذي كانت أهدافه:

–         رفع نسبة النمو.

–         ووضع حد أدنى للأجور يضمن الكرامة للمواطن.

–         ومحاربة الفساد واقتصاد الريع ، إلا أن الحقيقة كما يراها كمال عبد الفتاح والذي كانت له مداخلة شهيرة بقبة البرلمان لشرح ما تنبأ به قبل هذا البرنامج بشهور، أصبحت فيما بعد حقيقة تدعمها الأرقام والتفاصيل الخطيرة ، حيث اعتبر أن الحكومة تملك إمكانيات للاشتغال من دون استهداف القدرة الشرائية للمواطن ، ولكن افتقارها للكفاءة والمصداقية اللازمتين لتفادي انزلاق المؤشرات نحو الخط الأحمر، هو ما عجل بظهور الإختلالات ويشير إلى أن مستقبل الاقتصاد الوطني على كف عفريت  .

في الحين الذي اعتبر مجموعة من القطاعات : الشغل والصحة والتعليم والسكن وتحفيز النمو ودعم الاستثمار كلها قطاعات تعرضت للكثير من المآزق ،وهو ما أتبته برلماني الرحامنة أمام عدسة كاميرا البرنامج وشاهده ملايين المغاربة ، وكان درسا مذهلا تلقاه من دافع عن الحكومة ، حين قال بأن ما يمكن أن يقال عنها سوى أنها حكومة أدلت المغاربة ، فبخصوص قطاع التشغيل مثلا يرى كمال عبد الفتاح أن القطاع الخاص والعام هما المحركان للتشغيل بالمغرب ، وأن الحكومة الحالية لم تلتزم بتطبيق برامج التشغيل ل 2013 والذي يهم تشغيل 24 ألف منصب شغل ،  كما أن القطاع الخاص والذي يشغل 90 في المائة والذي من المفروض أن يشغل 260الى 270 ألف منصب ، الحكومة الحالية ومن خلال  إجراء حذف 15 مليار لسنة 2013 وتخفيض ميزانية الاستثمار ل سنة 2012 بنسبة 10 مليار درهم فقد استهدفت قدرة القطاع الخاص على التشغيل وبالتالي تضرر الاستثمار العمومي ، الذي يتجلى في بناء المدارس والمستشفيات وتوفير 70 ألف منصب شغل قار ، وأنه كان  بإمكان الحكومة نهج سياسة التقشف في ميزانية التسيير ، والنقص من عدد الوزراء والحفاظ على حيوية الاستثمار العمومي عبر الرفع منه لأنه وبحسبه 80 في المائة من مقاولات المغرب تشتغل مع الدولة ،مما ينتج عنه زيادة البنية التحتية والرواج الاقتصادي وتشغيل يد عاملة مهمة . إغفال دور ممثلي النسيج الاجتماعي الوطني وتوقف الحوار الاجتماعي ازدادت معه نسبة العاطلين من خريجي الجامعات التي تناهز العطالة في صفوفها  30 في المائة ومعه يضيف ارتفعت نسبة العجز إلى 7 في المائة .

التعليم بدوره شرحه برلماني الرحامنة بالدقة ،عارضا للكارثة التي أدخلت الحكومة الحالية المغرب في نسقها ، عبر إلغاء المخطط الاستعجالي دون تقديم بدائل ، مما انعكس على مجموعة من المناطق ومنها الرحامنة التي نجح فيها المخطط  الاستعجالي وبنسبة كبيرة ، ونتائج سوء تقدير الحكومة كان توقف بناء مجموعة من المرافق كدور الطالب والداخليات  ومجموعة من المشاريع التي تهم القطاع ، فالتعليم برأيه قطاع يتجاوز فترة انتدابية لأي وزير إلى تصور بعيد المدى، والحكومة الحالية ليس لها تصور للنقاش بخصوص هذا المجال .

أما بخصوص الصحة العمومية ، اشار كمال عبد الفتاح بأنه ورغم المجهود المالي لبرنامج “راميد ” ورغم أهمية عدد المستفيدين بالبرنامج وهم 5 ملايين  مستفيد ، فقد اعتبر أن برنامج  ” راميد ” لا علاقة للحكومة الحالية به ، وأن نفس تلك الحكومة لا تملك تصورا بخصوص قطاع الصحة من أجل تأهيل البنيات  وطنيا ، مبرزا ذلك بضعف القدرة الاستيعابية للمستشفيات المحلية والجهوية والجامعية، وقلة الموارد البشرية وخصاص بنسبة 10 الألف طبيب ، ثم الإكتضاض وغياب الاستقبال اللائق بالمرضى والدليل هو أنه وفي زمن حكومة ” العدالة والتنمية ” مجموعة من النساء ولدن في الطرقات وعلى العربات وفي الشوارع العامة .

ملف السكن عرج عليه كمال عبد الفتاح ،حين اعتبر أن برنامج السكن الاجتماعي حقق نجاحات كثيرة على مستوى جميع تراب المملكة.  وأنه برنامج لا علاقة له بالحكومة الحالية ، بل أن وثيرته تباطأت مع نفس الحكومة ، وأن اقتراح هذه الأخيرة بخصوص السكن المتوسط ، لم ينجز منه ولو شبر وقوبل بالرفض من طرف الهيئة الوطنية للمنعشين العقاريين بناءا على ارتفاع أثمنة العقارات وعجز الحكومة على تعبئة العقار العمومي اللازم لانجاز هذا النوع من المشاريع الاجتماعية .مضيفا أن الحكومة ليس لها أي تصور  كذلك وبالنسبة للأبنية الآيلة للسقوط ، والسكن بالعالم القروي مغيب تماما من تفكيرها رغم الوضعية الكارثية للعمران بالعالم القروي .

النقل العمومي كانت له حصة في مداخلات برلماني الرحامنة ،  حين اعتبر الرفع من ثمن المحروقات ونظام المقايسة ستكون له ثأتيرات سلبية على النقل العمومي والاقتصاد الوطني ، وأنه ورغم الضجة التي رافقت وصول الحكومة بخصوص ” مأدونيات النقل ” مع اعتقاد الجميع أن الحكومة ستقوم بفرض رسوم على تلك المأدونيات، لكن الغريب أن الحكومة الحالية تعتزم ومن خلال قانون المالية “اقتناء ” تلك الرخص من مستغليها بما فيها الغير مشتغلة وتقديم تعويض لتجديد ” الحافلات ” والعربات ، مما سيكون له أثر سلبي يضيف برلماني الرحامنة وسيرفع تكلفة الاستيراد، وسيرفع معه نسبة العجز مما سيفاقم بالنهاية نسبة العجز التجاري بما له من اثر سلبي على النمو الاقتصادي  والتشغيل .

وأن تخصيص مليار درهم في أفق 2013 لذات الغرض، هو حملة انتخابية وبأموال عمومية وهو يتنافى والحملة الإعلامية لسنة 2011 بخصوص تلك المأدونيات ، هذا إضافة إلى أن إجراء الحكومة تعويض مستغلي النقل للزيادة في أثمنة الوقود إجراء غير منطقي بحكم عدم توفر آليات ” العداد ” بالإضافة لكثرة المتدخلين في العملية .

النقطة الأخيرة والمتعلقة بتحفيز النمو ودعم الاستثمار ،على اعتبار أنه القادر على التشغيل والرفع من نسبة النمو والتقليص من نسبة العجز التجاري، كمال عبد الفتاح اعتبر غياب أي إجراءات أو برامج هو ضربة قاصمة لهذا المجال، معتبرا انه وباستثناء المشاريع المهيكلة والتي يسهر عليها الملك كالموانئ والمطارات والطرقات السيارة ومصانع السيارات والطائرات ، فالحكومة الحالية لا تملك تصورا بسبب غياب الكفاءة لوضع برامج وتصورات يمكن مناقشتها .

وان  إجراء اختزال الإصلاح الجبائي باعتباره وسيلة من وسائل إعادة توزيع الثروة في الرسوم الشبه الضريبية ” الضريبة على القيمة المضافة ” والتي سترتفع من 7 في المائة إلى 10 في المائة بالنسبة لبعض المواد الاستهلاكية ومن 10 في المائة إلى 20 في المائة لمواد أخرى، سيكون له وقع سلبي للقدرة الشرائية للمواطنين وتراجع تنافسية المنتوج والمقاولة الوطنيين ،مما سينعكس كذلك على ارتفاع نسبة الواردات وتراجع الصادرات وإغراق المغرب اقتصاديا ،وتراجع الاستهلاك الداخلي كمحرك أساسي للاستثمار ، وان إجراء “تضريب” القطاع الفلاحي ببداية 2014 واكتماله سنة 2018 سيدفع أصحاب المقاولات الفلاحية الكبرى إلى تجزيئها،  بالإضافة لفرض الضريبة على القيمة المضافة على المعدات الفلاحية سيؤثر سلبا على مكننة القطاع الذي يعاني أصلا من ضعف المردودية والتنافسية،  مما سيؤثربالنتيجة على الأمن الغذائي للمغرب.

 ليخلص برلماني الرحامنة بهذا التحليل العميق والواقعي إلى أن  اهتمام الحكومة بالجانب الاجتماعي لما كان عجز الميزانية 12 مليار درهم سنة 2012 ، وأن تهتم نفس تلك الحكومة اليوم بالقضايا الاجتماعية والعجز المرتقب هو 32 مليار درهم  أمر يثير الاستغراب والدهشة.

kamal

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. الاسم (مطلوب) يقول

    هكذا اذن وبعد شهور من الترقب والانتظار المشحون بالامل حول الحالة الصحية لزميلتناالمشمولة برحمة الله وبعد ان بلغ نبظ القلب للحناجر ، ينزل علينا الخبر كالصاعقة وكان حبات الرمل الغالية لاتستاذن حي تتسلل من بين ايدينا دون سابق اشعار.هو الامس اذن بطعم اليوم اسلمت الروح الي باريها الزميلة عايشة الدوغي ،فلا اعتراض علي قدر الله وماشاا فعل ، لكننا كنا نمني النفس بلقاا الغالية كما العادة حين كنا نلتف حولها بعد غياب نتجادب اطراف الحديث وبالرغم من الحزن المرسوم فًوق عينيها وبابتسامتها الخجولة كانت تبدي الكتير من الحرص علي ارسال اشارات ايجابية لنا ,لانها تعرف حبنا الجارف لها وتقديرنا الممزوج بالاحترام والتقدير. كل شي في المرحومة يحيلك الي موظفة اجمع الكل علي مكانتها الخاصة من الريس حتي العون لانظباطها واتزانها وشخصيتها القوية واشياا اخري ,كل شي يوحي اليك ان من تعز هو دوما الي زوال .بكينا كتيرا بالامس وعانقتا بعضنا بلوعة الفراق كل العيون كل الجفون مشت معك الي مثواك الاخير .واكف الدراعة مرفوعة الي العلي القدير ان يجعلك في اعلي العليين بجانب الصديقين والشهداا وان يلهم عايلتك الصبر والسلوان في فقدانك ايتها الغالية. سنفتقدك فعلا لكننا لن نفتقدك ستظلين دوما بين اصدقااك واحبابك شاخة كما كنت شموخ حضورك ذات يوم. – محمد رشيد كابي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.