رغم التعتيم الإعلامي للندوة التأريخية لحقبة حكم القائد العيادي على خمس خماس استطاع المتدخلون في الجلسة التقييمية المسائية كشف النقاب عن ملكات القائد الذي كان يتقن فن الإنصات وبأن تلك المميزات هي التي قادت هذا الحاكم إلى الاسترشاد بالعلماء وفي طليعتهم العلامة المختار السوسي في إنشاء العديد من المدارس العتيقة التي خرجت صناع القرار ورواد المعرفة وفطاحلة الفكر .وانصبت جل المداخلات حول الجانب العقلاني للقائد الذي بالإضافة كونه كان قائدا عادلا كان يصرف أموالا طائلة لفائدة طلبة العلم والعلماء ومدارس القرآن وعلوم الفقه وباقي العلوم الأخرى الإنسانية،وفي هذا الباب تمت المقارنة بينه وبين قواد اليوم رغم المفهوم الجديد للسلطة وبينه وبين العمال والولاة وكانت الخلاصة أن القائد العيادي رغم الظروف الجغرافية والتاريخية والاقتصادية كان يقوم بدون أن يدري بثورة ثقافية وعلمية ومعرفية من ماله الخاص أما المخزن اليوم بكل تشكيلاته حبيس الهاجس الأمني وصناعة الاستقرار مهما كلف الثمن.