الإطفائيون يخلّدون اليوم العالمي للوقاية المدنية تحت شعار إدارة المخاطر البيئية
تخلّد المديرية العامة للوقاية المدنية، اليوم الأحد فاتح مارس 2026، اليوم العالمي للوقاية المدنية، تحت شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، وهو الشعار الذي اعتمدته المنظمة الدولية للحماية المدنية، في سياق دولي يتسم بتنامي التحديات المرتبطة بالكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية.
ويأتي تخليد هذا اليوم مناسبة لتسليط الضوء على المخاطر البيئية المتزايدة، خاصة في ظل تواتر الفيضانات وحرائق الغابات ومختلف الظواهر المناخية القصوى، التي باتت تشكل تهديدا مباشرا للأرواح والممتلكات والبيئة. كما يندرج ضمن مقاربة تروم تعزيز الوعي الجماعي بأهمية الوقاية والاستعداد المسبق لمواجهة حالات الطوارئ.
وأكدت الوقاية المدنية أن تنوع وتعقيد الأزمات البيئية يفرضان اعتماد تدبير مندمج قائم على التنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات عمومية ومؤسسات ومجتمع مدني، باعتبار هذا التنسيق ركيزة أساسية للحد من آثار الكوارث وبناء منظومة فعالة للصمود المجتمعي.
وفي هذا الإطار، جددت المديرية التزامها بتعزيز قدراتها في مجالات التدخل السريع وتدبير المخاطر، والعمل على ترسيخ ثقافة الوقاية لدى المواطنين، من خلال برامج تحسيسية وتكوينية تستهدف مختلف الفئات، بهدف الرفع من جاهزية المجتمع لمواجهة الأخطار المحتملة.
ويشكل هذا اليوم أيضا فرصة لتسليط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الوقاية المدنية، سواء على مستوى الوقاية من المخاطر، أو الاستعداد والتدخل أثناء الطوارئ، أو تنفيذ عمليات الإنقاذ والإغاثة، في إطار مهامها الرامية إلى حماية الأشخاص والممتلكات والبيئة، والمساهمة في التعبئة الوطنية عند وقوع الكوارث الكبرى.
وبمناسبة هذا الاحتفاء، تنظم وحدات الوقاية المدنية عبر مختلف جهات المملكة أيام “الأبواب المفتوحة” يومي فاتح وثاني مارس، تتخللها عروض للوسائل اللوجستية والمعدات المتخصصة، وتمارين محاكاة لعمليات الإنقاذ وإطفاء الحرائق والإسعاف، إلى جانب ورشات توعوية حول الإسعافات الأولية لفائدة العموم.
وتروم هذه الأنشطة التحسيسية تعزيز اليقظة والمسؤولية المواطنة، باعتبارهما دعامة أساسية لبناء مجتمع أكثر أمنا واستعدادا، وقادرا على التكيف مع التحديات البيئية الراهنة والمستقبلية.
