في الحلقة الثانية من المتابعات الحصرية لأكبر إمبراطورية للبيض بالرحامنة : عبد اللطيف الزعيم من منتج لبيض الاستهلاك وطنيا إلى درع مالي لحزب الجرار محليا .

Z1

ومن راع للدجاج كي ينتج هذا الدجاج بيضا ، حالف الحظ هذا الإنسان وأوصله إلى صناعة ثروة مادية تقدر بالملايير . سيغدق منها مالا كثيرا على الانتخابات بالرحامنة وما جاور الانتخابات إلى حدود اليوم ، ثارة في صمت ، وثارة تشتم رائحة الزعيم ، وراء تحريك مياه مستنقع سياسي جمعوي “وخيري”  لون ماءها بلون أزرق آسن  .

وبحسب معارف الرجل الذين خبروا بداياته بالدار البيضاء ، بدايات تجارة البيض، في الحين كانت العاصمة فاس مهد الولادة والنشأة وسط عائلة قيل بأنها استقلالية بامتياز ، ومن عرفوا الزعيم هناك بعاصمة القرويين عرفوه استقلاليا  كذلك ، ليطرح السؤال ماذا غير الرجل 180 درجة من استقلالي بالفطرة إلى “بامي”  مستلب ؟ لا يملك أحد الجواب  ، وحده الزعيم من يعرف السر ، فمنه من يعتبره قد جيء به إلى هنا ليكون  منفذا لما يطلب منه ، وبعض الفرضيات تقول بالأكثر من هذا ، بل التعويل على قوة مالية ضخمة لاكتساح المساحات واكتساح الإقليم ، قوة يحتاج إليها حزب لعصر الشجر والحجر بقدرة قادر هو ما أوجد عبد اللطيف ، فيما ذهبت تعليقات أخرى إلى أن الزعيم وجد بالمنطقة قبل مجيء التجربة أو حتى مجرد التفكير في إنزالها من خلال التجريب على أرض الرحامنة أولا ،وهل يفهم أنه كان  ارتماءا استباقيا لإمبراطور البيض في أحضان الوافد الجديد  درءا للخطر .

وبين هذا وذاك كثرت الإشاعات ، حين ظهر مال كثير جرى في الأيادي إبان الانتخابات وسرى في الحناجر وغطى  كراء السيارات و مئات اللترات من بنزينها ، وتبين أن وقود الحملة بيد الرجل الوافد القديم -الجديد إن شئنا القول ، وأن التعويل على الزعيم بات أمرا واقعها مفروغا منه ، وعليه نامت ثروته على وافر من الحكايات بين من قال وما سيقال،   فبعضها تحدث عن أن الزعيم لا يملك كل هذا المال ، وإنما يقوم مقام أثرياء ” فاس والبيضاء ”  في تسييره وينال حظه منه ،المهم أن حزب ” التراكتور” ظفر بربح سمين حمى وسيحمي تجربة هي بالمقام على أرض الرحامنة إلى حين .

واليوم هل ستضمن الأصالة والمعاصرة النزالات الانتخابية  القادمة في غياب الهمة وبوجود بيض الزعيم ؟ وهل يعتبر ابن عتبات الاستقلال القديم  “حل ” في خطة مبرمجة المعالم مكان الحاضر- الغائب فؤاد عالي الهمة ؟  رغم الانتقادات اللاذعة لتجربة المجلس الجماعي لابن جرير بعد رحيل المستشار الملكي ، في ظل احتراق أغلب الأوراق ” المستشارين ” ،  وهل سيستطيع الساهرون على تطبيق القانون ” السلطة ”  السماح بالانفلات من غير وجود غطاء للهمة ، كما كان الشأن يوم سمح للمال والعتاد والمكاتب والبشر التحرك بلا رقيب ولا حسيب .

تم هل سينفع ” صياح ” الدجاج بكل من نزالت لعظم ومصانع أخرى بإبقاء المشهد السياسي مختصرا في حزب وحيد سيتنافس مع نفسه في ظل قتل تعددية ستقبر الرحامنة إلى ما لانهاية ؟

تم ماذا يريد عبد اللطيف الزعيم من حقل سياسي توج فيه مسارا سياسيا  ناجحا ، حين أصبح ممثلا للفلاحة بالإقليم ،  في ظل إنكار هذه الصفة من الفلاحين بجماعة البراحلة  عليه ، وهي الجماعة التي انطلق منها  سجاله ، وهو ما يفهم أنها منحة من المنح التي جاءته تباعا البيض مقابل المناصب ، مثل سياسة أمريكا في العراق إبان الغزو مع صدام  واختصرت حضارة بغداد  في برنامج النفط مقابل الغذاء ،   وبدراهم بيضه سيصبح  أيضا عضوا بهياكل الحزب إقليميا جهويا ووطنيا ، ليطرح السؤال حول  ما ستكون عليه إضافاته في الهيكلة التنظيمية للحزب و حالته التأطيرية والتنظرية في طل غياب الهمة  ،وغياب وجوه من السياسيين الحقيقيين عدا البرغماتيين ، وفي ظل  غياب مثقفين  محليين ، و في زمن إقبار الأعيان النافدين القادرين على مضارعة المال بالمال ،  اللهم  “زعيم”  دانت له الرحامنة واستطاع جعل الأراضي الجماعية فيها  أراض محفظة،  واستطاع رمي نفاياته وراء مركز انزالت لعظم  رغم ما تسببه من داء بلا دواء ، واستطاع كما استطاع فعل كل شيء حين  تسريح عمال قضوا سنوات في تفريخ دجاجه ،  بما يفيد أن المال يشتري رقبة السياسة في إقليم الرحامنة كل حين ، حتى الوافد  من بعيد يمكنه تجريب ” “اللأخلاق” في زمن الرداءة السياسية ، وأيضا  في زمن الشفافية السياسية ودستور الأمة (الغير  ممنوح ).

Z2

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.