يوم السبت القادم زيارة الوفد الحقوقي والسياسي والإعلامي لدوار العزابة بجماعة سيدي عبد الله بإقليم الرحامنة ، وزعيم العصابة مصطفى الدكالي يهدد في بلاغ له بإخلاء الدوار .
تقرر في حكم لا يقبل الإستئناف ، أن يوم السبت القادم ستحل قافلة مشكلة من القوى الحية بهذا الإقليم في زيارة تضامنية مع فريق بلاد بريس الذي كان ضحية عصابة مصطفى الدكالي بدوار اولاد يعلى العزابة بجماعة سيدي عبد الله بإقليم الرحامنة ، القافلة التضامنية سيسبقها يوم الجمعة ندوة صحفية للمشاركين، يعقبها إصدار بيان مشترك ستتم تلاوته هناك بالدوار وعلى مقربة من ” المقدس ” مقلع لكرانيت أو” تشرنوبيل” الرحامنة الجديد ، التي لا نعلم لماذا يتستر عليها هذا المستهتر بكل ما أوتي من قوة ، مع أن الأمر لم يكن يتطلب كل هذه التضحيات .
وفي سياق متصل بالقضية ومما يبدو أنه تصعيد خطير من جهة هذا الرجل ، الذي بلغ إلى علمنا أنه اتصل برئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وبرئيس المركز المغربي وسلمهما بلاغا ورسالة ولائحة ضمت توقيعات كلها خارج الضوابط القانونية ، ولا يعرف أي جهة يمثل هذا الفوضوي ، حين استطاع إصدار بلاغ نملك نسخة منه ، مما يعني أن هذا الشخص “الخطير” صاحب السوابق الانتخابية ، والمشتبه في ثروته التي راكمها بين ليلة وصباحها قد بات خارجا عن الشرعية ، حينما استطاع توزيع بلاغ من دون أن تحرك السلطات الإقليمية والأمنية التي تسترق سمع النمل والحجر والشجر في هذا الإقليم ، فهل أصبح اسم مصطفى الدكالي بطاقة مرور بيضاء carte blanche يجب أن نعلم ذلك ؟ والأكثر خطورة ، ترويجه للإشاعة التي ومنذ مجيئه ، وبما أنه يملك المال الكافي فقد يستطيع سحق كل من سولت له نفسه الإشارة في شخصه أو الطعن فيه ، حصانته في كل ذلك ما يملكه بحسب تصريحاته لمقربيه من علاقات وازنة بالرباط العاصمة ، وبالإقليم وبجهاز القضاء ، مما يعني أنه ضمنيا محمي ، وأن هذا الشخص يستطيع في دولة ذات سيادة أن يقوم بتنفيذ ما يراه في صالحه وصالح عصابته ، بل أن جرأة مصطفى الدكالي اليوم وقد تبين ذلك حقيقة ماثلة للعيان ، حين استطاع أن يجعل من نفسه نائبا باسم الدوار ومهددا بإخلائه كما جاء بالبلاغ ،مع العلم أنه ليس منتخبا وليس جماعة أو سلطة تقرر في مصير سكان أمنين، والذين قد أصبحوا رهائن لديه يمارس عليهم سلطته ورقابته ويفعل فيهم ما يشاء كأنهم من خدمه في زمن لا يعتبر هذا الطرح مقبولا ، مع العلم أن الإخلاء أسلوب لا يمكن أن يتجرأ صاحب سلطة عليا في هذا البلد على تنفيذه اعتبارا للضرر الذي قد يسببه ، والذي يعد مسا كبيرا وسافرا بحقوق الإنسان الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، ومسا كذلك بالحق في العيش والاستقرار الذي تنظمه الشرائع ، وينظمه العهد الدولي و الدستور الجديد لمملكة محمد السادس .
واليوم فإننا كطاقم لبلاد بريس ليس وراء رجوعنا عن أمر زيارة الدوار بد ، وأن جميع ما قيل أو روجه هذا الشخص هو وزعيم عصابته المسمى أحمد العافية لا يرهبنا ولا يخيفنا ، وأننا ونظرا لأهمية اللحظة التاريخية وإيمانا منا بالفعل الشريف الذي نقوم به ، والمتمثل في الصحافة الجادة التي دأبنا عليها رغم ما يحاك ضدنا من المؤامرات ، تارة بوصفنا بالمرتزقة ، وتارة بتخويفنا ،إلا أننا بتنا مؤمنين بعدالة قضيتنا ولو على حساب أرواحنا ، وحتى لو تطلب الأمر بما يحاك أن أدى إلى تعنيفنا أو تسبب إلينا في شرك نصب ضدنا ، وأدى إلى اعتقالنا أو سلبنا حريتنا أو ما شابه ، فإننا سنكون على العهد وافون لأنه غير منطقي أن يصبح هذا الإنسان سلطة بما يملكه من المال والجاه ، وأن يمنع الصحافة ويقوم باحتجازها وتنفيذ أوامره فيها ، مع أننا كنا فقط في مهمة نتوخى فيها الوصول إلى حقيقة ما توصلنا به ، وما رصدناه من الأخبار التي لم تكن تستدعي كل هذا الإجرام ، مما يفسر على أنه ثمة في الأمر ما يستدعي ويعجل بالذهاب اليوم قبل الغد إلى هناك ؟؟
وللإشارة فإننا بداخل هذه الجريدة لا نخاف إرهاب أحد ، بل نحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية إلى كل من لم يقم على حماية القانون من تعسفات هذا الشخص وأشباهه ، ونقول لأولئك الذين يسوقون ضدنا الخرافات والأقاويل ، أنه غير مسموح منا اليوم وكما أشار أحد المناضلين الشرفاء ، ولا يمكن قطعا أن نكون لقمة سائغة ، أو نمكن أحدا من الزج بنا في “حروب قدرة” نفهم لغتها وإشاراتها ونتقن وطيسها ، ولكن الأصح والأفضل أننا على الخط ماضون ، ولا يسمح لنا الضمير المهني وتلهف قرائنا إلى وصلاتنا الإخبارية ، بالرد عن أي متطفل أو منبطح أو خانع ، أو أشباههم الذين يتناسلون اليوم بلا حشمة أو حياء مع أنهم يعرفون أنفسهم ويعرفون من هم ومن نكون ، مع علمنا كذلك أن الجهة المستفيدة والدافعة لهذا المتنطع معلومة ومعروفة وخدامها كثر ، ولكن تطهير المنطقة وإخراجها من حافة الاستعباد التي دنا موسمها هو الرسالة التي نريد إيصالها إلى الجميع ، معولين في كل هذا على الشرفاء من الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين والنقابيين النزهاء الفضلاء ، ومعولين على الله وعلى ضمير الأمة الذي نراه سيستيقظ من ابن جرير عاصمة الرحامنة التي يراد من خلالها اليوم ، إنتاج سنوات الرصاص مع جيش من المتطوعين مجانا لخدمة هذه الأجندة ، ضدا عن الصوت الحر الذي ندعو الجميع اليوم إلى الاصطفاف في جيوبه ، وإلا فإننا سنكون وحدنا ندود عن المكتسبات ، وسيشمت التاريخ في الذين كان بإمكانهم مد اليد ولم يمدوها ، نجدة وإنقاذا للأجيال من مغبة مستقبل يطوي صفحة الزمن مع الحزب الوحيد مصدر كل هذه الفظاعة بإقليم الرحامنة الآن.