طبيعي أن يخطئ في حقنا خلق كثير من المشوشين في أسماعهم والمضببة أبصارهم ، وطبيعي أن يخطئ البعض في حق بعض آخر ، في بيئة لوثت تماما ، وأقصي فيها العارفون والمتعلمون ورجال كثر ، وقد يخطئ البعض حينما يتصور أننا اليوم نعادي طرفا معينا باسمه ، لا وألف لا ، نحن لا نعادي أحدا ، ولا نخاف أحدا ، ولا نرجو رحمة أحد ، سوى رحمة الله ، نؤمن بأنفسنا بقوة ، لأنه من غير إيماننا بدواتنا كما قال يوما الكاتب المصري إحسان عبد القدوس ” إذا لم أكن لنفسي فلمن أكون ” ، فإننا لن نكون نحن كذلك بلا ذلك الإيمان الفياض ، يصفوننا بالمنحطين ويصفون صحافتنا بالمرتدة ، ويقولون ويقولون ، ونحن اليوم نقول أننا شرفاء ، ولكل نعمة عليها حسود ، جئنا أو جاء بنا القدر هنا في هذا اليوم لنقول ما نؤمن به ، نؤمن بأننا اليوم سنكون وجه الصحافة الحقيقي كما بدأناه أول مرة ، وعليه يخطئ من يتصور أننا بحاجة إلى المال أو الجاه أو السلطة أو مكانا محجوزا في مجلس أو برلمان ، ويخطئ من يتصور أنه يستطيع امتلاكنا ببراد شاي أو بطعام أو نحوه ، ومخطئ من يسخر منا في نواديه ، فنحن أقرب إلى الاجتهاد منه ،ونملك الدهاء والقدرة على تحوير الخطاب وعلى وضع الأشخاص ” بتمصميرهم ” على أصابع اليد ، ومع ذلك نشعر الكثيرين بأننا لطفاء ظرفاء ، مع أننا نملك من الدسيسة والخسة الكثير ، ومع ذلك مخطئ من يصمت أو يتكلم فينا أو بيننا بكلام معسول معقول ، أو يجامل وهو في الأصل يتحامل ، ومخطئ من يقول عكس ما يصرح به هناك بعيدا عنا ، وبه نقول إنكم جميعا مخطئون يا من هم منحطون أخلاقيا ،إذا اعتبرتم أننا إلى هذا الحد نحن بلاداء أو لا نفهم ، نحن نريد اليوم ومنذ اليوم أن نجعل من ابن جرير ، من مجلسها الحالي والقادم ومن مؤسساتها وأفرادها الاعتباريين والعاديين ، من قراها وحدودها وأريافها هدفا لإعلامنا كما كنا وأكثر، بعضها على شكل بورتريهات بدءا من مجلس “الجرار” فواحدا واحدا ، حينما ستكون الانتخابات قد دقت الباب وها قد دقتها فعلا ، ونهاية بسلسلة من الريبورتاجات والحوارات ، ومخطئ من يعتقد أننا لسنا صحافة أو شيء من هذا القبيل مما يتصوره ، ومخطئ من يروج فينا وعنا الإشاعة ، نعرفه ويعرفنا ولا نريد خصومته فليتقي شرنا والبادئ أظلم ، ومخطئ ذاك الذي يعتقد أنه يستطيع تحمل نتائج الحرب معنا ، مخطئ أن يظن أننا لا يصلنا كلامه وهرطقته في المقاهي وأينما يمر، نحن نحترم فيه (صيحافته) ونحترم فيه خربشاته ولا يلوم إلا نفسه .
سنعمل إن شاء الله على إخراج جريدة المدينة الخضراء الورقية إلى الوجود قريبا ،من أجل هذه اللحظة التاريخية ، لحظة الانتخابات التي اقترب على ما يبدو موعدها ، ومخطئ من يعتقد أنه يملك ما نملك من المعطيات والمعلومات ومن القدرة والمكانة في كتابة السطور وملأ الأوراق والصفحات بما وهبنا الله إياه ، ومخطئ من يعتبر أننا فرطنا في جريدتنا الورقية وأنها صعب علينا إحياءها من سباتها الذي دام لشهور، بل وضعنا اليوم خارطة طريق رأسها الغوص في تجربة الحزب الحاكم بالرحامنة ، بمجالسه وبجماعاته وببرلمانيه فردا فردا وببقية الأحزاب في جزء أخير ، جريدة ورقية تنتج وجريدة الكترونية تنتج ، كلا نمد من عطاء ربك ، ومن يتمنى وهو مخطئ أن ننتهي فإننا نقول لهم جميعا استعدوا فإننا قادمون ، من أجل أن لا يخطئ أحد وأن لا يتصور أننا تعبنا وأصابنا القلق أو الخرف ، بل نحن نعتبر أنفسنا قد بدأنا لتوه في تفصيل مقاسات نوابنا ، مستشاري مجلس بلدية ابن جرير كل بسيرته بين الناس ، مستواه ، تعليمه ، إمكاناته ، عطائه ، تدبيره وتقريرا بما كان وما كسبت يداه اليوم من المال والجاه والسلطان ؟؟ سنجوب من غير تعب نبحث بين الناس عبر ميكرو الرصيف ، عن الحقيقة الضائعة ،وعن من كان يمكن أن يكون هنا وفي أماكن أخرى لم يسلط عليها الضوء الكافي كل هذه المدة ، سنبحث عن الشرفاء والفضلاء والنزهاء ، كل باسمه بنعته ونسبه ،و مخطئ حقيقة من يظن أن طاقم بلاد بريس وجريدة المدينة الخضراء سيدع الإقليم يستريح ويستريح فيه من لا يحبون العواصف والزلازل ، بل نحن قادمون ولتكن النهاية كما أراد الله لها أن تكون .