22 مارس:اليوم العالمي للماء ما نصيب الرحامنة الجنوبية من سياسة المغرب المائية ؟؟؟

1

img017

عبدالهادي الموسولي الرحامنة الجنوبية.

يحتفل العالم ومعه المغرب باليوم العالمي للمياه,ويتم كل مرة استحضار المنجزات والتحديات ,لكن المعالجات تظل ضعيفة ولا تمس جوهر الموضوع وذلك لاعتبارات سياسية ومناخية وتاريخية .ويعتبر المغرب من الدول المستقلة مائيا لأنها لا تتوفر على أي مورد مائي مشترك مع بلد آخر .رغم أن موارده المائية جد محدودة وتتميز بالتذبذب من موسم إلى آخر وهذا ينسجم مع موقع المغرب في منطقة اتصال مناخي بين المناخين المعتدل والمداري , فلا هو مناخ مداري ولا هو مناخ معتدل لكنه مناخ هاديء يغلب عليه طابع الجفاف .ويتلقى المغرب كميات من الأمطار تختلف حسب الزمان والمكان .كما تختلف كما وكيفا .وتبلغ الكميات السنوية حوالي 150 مليار متر مكعب .120 مليار تتعرض للتبخر السريع فيما يمكن تعبئة الباقي الذي هو 30 مليار متر مكعب .ويعبئ المغرب حاليا 22 مليار متر مكعب أي حوالي 66 بالمائة  من الممكن تعبئته .وذلك عن طريق سياسة السدود التي تبنتها الدولة منذ فترة الحماية الفرنسية ,ويبلغ عدد السدود في المغرب حاليا 135 سدا وعدد كبير من السدود التلية .الا أن السدود في المغرب تعاني من مشكل الإطماء او التترب الذي يقلل من حجم حقينة السدود .ويبلغ نصيب الفرد من المياع بالمغرب أقل من 500 متر مكعب .وهذا أقل من معدل الخصاص المائي العالمي الذي يبلغ 1000 متر مكعب للفرد .وتعتبر سياسة المغرب المائية غير عادلة في توزيعها وفي تعبئتها للموارد المائية .حيث تتجاهل هذه السياسة بعض المناطق المغربية الجافة التي تمر منها أنهار يمكن استغلالها وتعبئة موارد مياهها .ولعل أبز هذه المناطق :الرحامنة الجنوبية فما هو واقع الحال بهذه المنطقة ؟ تعتبر منطقة الرحامنة الجنوبية منطقة جافة وقاحلة لأن كميات الأمطار السنوية لا تتجاوز بها 200 ملم سنويا الا أنها تتوفر على وادي تانسيفت حيث يتجمع هناك أربع روافد لنهر تانسيفت هي من الشمال الى الجنوب كالتالي :لاغ.غدات.زات وواد الحجر .وكلها تحمل مياها وافرة للنهر أيام الشتاء وخاصة عندما تتساقط الثلوج بالأطلس الكبير ,وهذه كميات هائلة من المياه تذهب هباء دون أن يستفيد منها السكان هناك .لذلك يستوجب على الدولة إعادة النظر في سياستها المائية وإعادة توزيع الثروة المائية بشكل عادل .ورغم أن الدولة تقوم بالدراسات اللازمة فإنها لا تشمل كل التراب الوطني وخاصة المناطق الهشة والجافة .فأين هي الدراسة التي تقول بأن الدولة تعتزم تحويل مياه نهر سبو من منطقة الغرب الى جهة مراكش ؟وأين هو مشروع باجير الذي يعتمده المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ؟إن منطقة الرحامنة الجنوبة تعيش ظروفا قاسية جدا في ظل الخصاص المائي الحاد كما أن سياسة الجماعات الترابية لا جدوى منها وتخضع للسياسات الإنتخابية الفارغة المحتوى ,رغم أن المنطقة عرفت تجربة الحواجز المائية على واد بوروس  خلال التسعينيات من القرن الماضي بجماعة بوروس .الا أن التجربة ظلت حبيسة هذا الواد الجاف كما ان حقينة هذه الحواجز امتلأت عن اخرها بالأتربة وتنتظر من ينظفها ويبعثها من جديد .كما انه من الأحرى أن تتحد الجماعات الترابية بالرحامنة الجنوبية التي يمر منها واد تانسفت من أجل تطبيق ناجح لسياسة الحواجز المائية على وادي تانسيفت .ولهم من الإمكانيات ما يؤهلهم لذلك دون أن  تنفق خزينة الدولة فلسا واحدا وذلك بإجبار أصحاب المقالع على بناء الحواجز المائية على واد تانسيفت لأنهم هم من خرب الوادي وهم من ضيقوا عل الفلاحين هناك .كما يستوجب الواقع وتستوجب المواطنة الحقة أن ينضم رؤساء الجماعات الترابية هناك الى الفلاحين البسطاء الذين انتخبوهم وليس الى أصحاب المقالع .

    

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. رحال ديدي يقول

    الرحامنة الجنوبية مهمشة ومحكورة .الله ياخذ الحق ف المنتخبين ديالها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.