استطلاع للرأي العام بخصوص المجلس البلدي لابن جرير : حرب النميمة الداخلية و”الماكلة” وغياب الحس التواصلي ودعوات إلى مراسلة المجلس الجهوي للحسابات .

0

BRAKECH

في آخر قراءة للرأي العام المحلي ، وقفنا على مجموعة من مظاهر المرحلة التي قطع المجلس فيها زمنا ليس بالهين في تدبيره لبلدية ابن جرير  ، مجموعة الآراء اختلفت وتفرقت  ،في موضوعات همت التدبير وتتبع المشاريع  ،وبنية المجلس وتماسكه الداخلي .

 وفي قراءة لكل تلك الآراء التي استمعنا لها على امتداد شهر ، خلصنا في النهاية بعد تجميعها إلى أن التجربة الحالية تشكو من الانغلاق بحسب طبيعة الأجوبة التي تناولت انسداد مؤسسة المجلس أو انغلاقها على نفسها ومحيطها ، بعض الآراء اعتبرت ” الخدمة ” مقابل الصمت غير مبررة ، حتى أن المتعاطفين مع التجربة ابدوا قلقهم وخوفهم على مستقبلها وضياعها مع مهب الريح ، فيما أجوبة أخرى وهي لنخبة معينة ارتأت  القول ، أن الحس التواصلي وغيابه يقتل هامش المناورة لدى هذا المجلس ، كما رأوا أن غياب “خطباء” بهذا المعني  ،وافتقار المجلس إلى ناطقين باسمه  ،متخصصين في الحوارات وتلميع وجه التجربة لا محالة سيكون الإشكال الأكبر في مستقبل التجربة وسيصبح قبيل الانتخابات العائق الأكبر ، مبررهم أن أغلبية المجلس لا تتقن هذا الفن ، واستنتاجهم جاء من دورات المجلس التي يصبح فيها كاتب المجلس بإمكاناته سيد تلك الدورات بدون منازع .  البعض اعتبر أن جودة المشاريع أو كل الذي هو الآن في طور الانجاز ، لا يمكن توظيفه في الدعاية السياسية ، لان الحزب محليا يفتقر إلى بنية إعلامية قادرة على امتصاص أسئلة الرأي العام المحلي، وهو ما سيعمل بحسبهم على بروز مجموعة من الإكراهات  يمكن مثلا وبحسبهم أن يستقوي بها تجمع ” الكثلة ” ، لو دخل الانتخابات مجتمعا على اعتبار أنه يتوفر أو سيتوفر على من هم قادرون على “اللعب”  بصمت المجلس الحالي المطبق الفم حيال الواقع وحيال الأخر المتعطش لسماع نبرته.

من جهة ثانية ، تم تداول عبارات جديدة على ألسن الكثيرين من قبيل “الماكلة”  “الكرمومة  ” الهمزة ”  ، وهي عبارات حينما تداولناها مع من شملهم استقراء الرأي ، تبين أن المسألة تعني أن حجم المبالغ المرصودة  اليوم  ،وحجم المشاريع ، وكثرة مكاتب الدراسات ، وجمهور المقاولين والصفقات قد يكون لعب دوره في ترميم واقع مجموعة من المنتسبين إلى المجلس والمحسوبين عليه من خارجه ، والمستنفدين في الآن ذاته من ثمرة هذه المشاريع ، وحرصا منا على الفهم أكثر واقترابنا من هضم المقصود ، جاءت بعض القراءات صادمة ، حيث اعتبر الكثيرون من المستجوبين  ،أن مجرد ركوب مستشارين سيارات جديدة  ، وامتلاك البعض منازل أو شققا لم يسبق لهم امتلاكه لا يعتبر من باب الصدفة فقط ؟؟ أو حصول البعض على امتيازات تشغيل زوجاتهم وأبنائهم يعتبر ترفا و” ماكلة ” غير محمودة وأمر مكشوف ،  باعتبار أن التجربة لا تزال لم تكمل ولايتها الأولى .  آخرون وفي مجال للمقارنة رأوا أن تجربة الجرار بما لها وما عليها وبتعبيرهم هي الأكثر ” ماكلة ” ،  نظرا لوجود حماية من جهات بعينها للمنتسبين لهذا الحزب ، وكثرة المشاريع التي اعتبروها الأضخم في تاريخ الإقليم ، بعض هذه التخمينات ذهبت إلى أن مجرد التصاق مجموعة من المستشارين بالمقاولين المشرفين على الأوراش  ،يدخل بحسبهم في باب ” الماكلة ” والاغتناء الغير مشروع ، الذي تترجمه امتلاكهم في وقت وجيز لسيارات فارهة ، وهم قبل هذا التاريخ مجرد بسطاء وأفراد عاديون ، ناهيك عن تحول مساكن بعضهم إلى التقويم ظاهرا وباطنا ، وشروع آخرين في بناء فيلات ومزارع وأملاك ومنقولات وعقارات  ،لم يكن سهلا حصولهم عليها في فترة قصيرة لو أن الأمر لا يتعلق بتجربة فريدة من نوعها .

الأكثر غرابة على الفهم  ،هو دقة المعطيات التي تناولها البعض  ،في إشارة إلى وجود مقهى بعينه وسط شارع محمد الخامس ،و الذي تحول بحسب بعض ممن استمعنا إلى أرائهم  إلى نادي خاص ، حيث أكدروا أن ذلك المقهى ، لم يعد مجالا للراحة وللخصوصية ،  وإنما أصبح فضاءا لاقتسام “كعك” الصفقات والحصول على ” التدويرات ” ومجال لعقد الصفقات وتثبيت ما يمكن تثبيته ، دليلهم في ذلك أن جل مكاتب الدراسات والمقاولين والتقنيين والفنيين والمهندسين مصحوبين بنواب رئيس المجلس والمقربين منه وأعوانه يلجون المقهى على فترات متفرقة طيلة اليوم ، أحد المستجوبين أشار إلى أن مجرد وضع فاتورة لكميات اللحم والشواء وحجم الإنفاق هناك قد يعادل ميزانيات مهمة يجب أن ينتبه إليها .

بقيت مسألة وحيدة  ،وهي أن المستجوبين اعتبروا المجلس الحالي يفتقر إلى حس الفريق المنسجم المتناغم ، وأن النميمة والضرب تحت الحزام هو الأكثر انتشارا بينهم  ، حيث علقوا على غياب اللحمة الحقيقية ، البعض اعتبر المجلس منقسم إلى فرق ، فهناك فريق الرئيس الملتصق به على مدار اليوم ، وهناك فريق أخر يهم المنتسبين إلى شباب ابن جرير لكرة القدم ،  وهو يشكل بالإضافة إلى فريق الرئيس الأكثر حظوة وقربا ، وهو الفريق المؤثر في العملية برمتها أو عين الرئيس التي لا تنام ، موضحين أن مسألة القرب لا تعني بالضرورة أن يكون المفضلون للرئيس نوابه  ، بل بالعكس طبيعة الرئيس النفسية ربما أو ما يوفره هؤلاء له من المعلومة والتوجيه وأحيانا التأثير القوي في بعض القرارات هو ما يجعلهم الأكثر حظوة ، تم هناك وبحسب المستجوبين البعيدون الحاقدون عن مربع الرئيس ،  الملتزمون بمساكنهم ومواقعهم قبل التجربة وبعدما صاروا مستشارين ، تم هناك فريق يشتغل على الجانب الاجتماعي والجمعوي ، وهناك المتربصون يمينا وشمالا ، هذا التنوع الذي قسم المجلس إلى شيع كثيرة ، وأكثر من النميمة بينهم يمينا وشمالا ،  مراده بحسب البعض إلى طبيعة تركيبة المجلس الأصلية ، بما فيها بعض الوجوه ( المخضرمة، وأصدقاء الرئيس قبل تجربة البام ، ورياضيون ومنتخبون بالصدفة ، كل هذا بحسب قراءة الرأي ، وضح أن الصمت وطريقة تعاطي الأغلبية ولو أنها تصوت بالإجماع في الدورات فإن الأمر لا يخلو من خلاف داخلي كبير قد تكشف عليه آخر الدورات قبيل الانتخابات .

في النهاية  ،هل يجوز القول أن هذه القراءة صحيحة أم خاطئة ؟  وحده الزمن قادر على اكتسابها الصحة من عدمها ، في ظل متغيرات وبروز كثلة تناور وتملك رصيدا قادرا على فهم أدوات اشتغال حزب الجرار ، وبداية ظهور حزب العدالة والتنمية الذي بات يتبنى العديد من قضايا على مستوى الإقليم ،  تم هل سيكون مصير الغاضبين داخل التجربة الحالية قادرا على فك طلاسم هذا المجلس ، خصوصا وأن الأغلبية أشارت إلى أن وجه الهمة هو ما كان قد أعطى للمجلس الحالي فرصة النجاة ، وأنه وبحسبهم وفي حالة حياد السلطة في الانتخابات القادمة قد يكون مجلس ابن جرير وجها نقيضا لكل متمنيات المقيمين بدار البلدية ، بعض تلك التصريحات المستقاة على فترات والتي شملت وجوها من كل المشارب دفعت باتجاه مراسلة المجلس الجهوي للحسابات للنظر فيما اعتبروه استقواءا غير مسبوق يوجب بحسبهم افتحاص تلك الأموال والملايير .

مجلس

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.