رئيس جماعة أولاد املول يخلق الاستثناء بإقليم الرحامنة: التغطية الشاملة لكهربة الدواوير و ربطها بالماء الصالح للشرب.
الداخل لتراب جماعة أولاد املول يخال نفسه أنه في أدغال بيشاور و تورابورا، و دخولنا إليها كان مفاجئا حيث وقفنا على إنجاز تاريخي و استثنائي لجماعة فقيرة لا تتجاوز ميزانيتها 300 مليون سنتيم. ميزانية يثقل كاهلها النفقات الإجبارية للموظفين و التسيير و فائضها النزر اليسير من الباقيات الصالحات لترشيد النفقات. و المفاجئ و لا مجاملة أن رئيسها المناضل و الحقوقي و المعتقل السابق زمن سنوات الرصاص لمدة عقد من الزمن، استطاع أن يبدع في طرائق التدبير و التحصيل و توقيع اتفاقيات الشراكة من أجل إخراج إمبراطوريته الحزينة من عنق الزجاجة و دائرة البؤس و حزام الفقر و صحراء الهشاشة استطاع بمجهود تداخلت فيه العلاقات و الاجتهادات و ترابطت فيه الحمولة الفكرية بالرصيد المعرفي و بالمنهجية و الحس التقني. و أثمر هذا المجهود الخلاق و المبدع تمتيع ساكنة تناهز 15 ألف نسمة بالحدود الدنيا من العيش الكريم، فأصبح ساكنة الدواوير المترامية الأطراف يتوفرون على صنابير الماء الصالح للشرب ومصابيح الكهرباء وفي القادم من الأيام على أعمدة الإنارة العمومية. فامتد الجود و السخاء إلى دوار أولاد خيرات التابع ترابيا لجماعة انزالت لعظم، لينعم عليه رئيس جماعة اولاد املول بكرمه الحاتمي بإدخال الماء و الكهرباء لدوار مجاور يوجد على الحدود بعد طلب ساكنة الدوار بإلحاقه إداريا بجماعة الرئيس المناضل حتى خارج جماعته.
ويرجع فضل هذه الثورة النوعية إلى تراكم الاتصالات و الشراكات الموقعة بين مجموعة من الشركاء و المساهمين و التي بات يستحسنها الأعضاء بإجماع و ساكنة الدواوير من خلال الشهادات المعبر عنها و فعاليات المجتمع المدني التي أدلت بارتسامات حول الفعل التشاركي و التضامني مع الجماعة التي فتحت أبوابها على مصراعيها من أجل مقاربة مندمجة بين كل الفاعلين في التنمية. و بهذا الخصوص تنفرد الجماعة بعلاقة متميزة مع رؤساء الجمعيات المدبرة و المسيرة لشؤون أهالي الدواوير سواء تعلق الأمر بالماء الصالح للشرب أو التأهيل الرياضي.




