قد يميل مفهوم الحرية بالرحامنة في كثير من الأحيان إلى التوافق بين الرغبات و القدرات و الأكيد أن الحزب الحاكم بالرحامنة بصورة عامة يناضل لتحقيق ذلك بل يؤمن إطارا تكون فيه قدراته و موارده كافية لمواجهة الصعوبات و الأهداف التي يرغب في السعي لتحقيقها لساكنة الرحامنة و من هنا تنطلق الحالة العكسية لمفهوم الحرية حينما تبدأ مباشرة حذف الأسئلة و منع الآراء التي يمكن الإجابة عنها أو التفاعل معها كاستراتيجية تفهم على أنها طبيعية في زمن التحول الإيجابي بالرحامنة و هي سمة أشد ما يرتبط به الحزب الحاكم بالرحامنة حيث جدوره عميقة على مستوى التدبير و هو ما يجعله بالمقابل عرضة للتدمير ، أضف إلى ذلك أنه من المستحيل أن تمني النفس بالاستمرارية إن هي أجبرت على اتخاذ قرارات مثيرة لنعرات سياسية في ظل التخبط للمشهد السياسي من خلال صعوبات يستحيل تسييرها في إطارها التاريخي .
و بالرجوع إلى تمظهرات الحزب الحاكم بالرحامنة فإن الصورة الواقعية تفرض عليه الالتزام أخلاقيا على الأقل بالنسبة لبعض الأحزاب بالرحامنة التي لا تعرف تطبيقا صارما للقوانين المنظمة للأحزاب بإنجاز برامج صادقة بعد استلام تفويض الناخب بل تنكشف لدى هذا الأخير أسباب أخرى تبدأ في وضع سياسة ممنهجة لتكميم الأفواه و هي مسألة أكثر صلة بنظرية و مفهوم الديمقراطية و هكذا كان منطلق الحزب الحاكم بالرحامنة قد يتحاشى الرد عليه لا لسبب علني قد يهين من قريب أو بعيد إما إهانة قاتلة أو جارحة أفرادا مرموقين أو جماعات منتسبة لهم مع من يعتبرون أنفسهم مناضلين إلى عهد قريب تنعت بمحركات الفساد بالرحامنة ليتحولوا بين غمضة عين و انتباهتها في واضحة النهار إلى تماسيح أو عفاريت بالرحامنة في تلميح أو تصريح ضمني أنها فوق القانون بل قدرة القادر ستحولهم إلى ملائكة طاهرة بعد أن شملهم خطاب لا للعقاب و لا للمساءلة و عفا الله عما سلف .