خنفساء الدينصور تدمر حقول الصبار بالرحامنة الجنوبية  وتهدد الإنسان والمحاصيل والماشية

1

NADIA

تعيش مناطق الرحامنة الجنوبية هذه الأيام على إيقاع خنفساء غريبة عجيبة يفوق حجمها الخنافيس العادية بعشر مرات .وحسب إفادة السكان المحليين فإن هذا النوع من الخنافيس قديم الوجود بالمنطقة لكنه كان نادرا جدا ومحدود قي الزمان والمكان .وخلال السنوات الخمس الأخيرة عرفت أعداده تزايدا مهولا الى درجة لا تصدق وأصبح يزحف على الأخضر واليابس ولم تسلم منه حقول الصبار المزروعة حديثا بالرحامنة الجنوبية حيث يعمد الى أكل أوراق الصبار بشكل نهم لا مثيل كما يحدث في أفلام الخيال العلمي .ويبدو أن هذه الحشرة العملاقة قد تأقلمت جيدا مع أجواء المنطقة الحارة وذلك بالبحث عن الرطوبة قي أوراق وجدوع الصبار كما أنها كونت مضادات ذاتية ضد أعدائها فبمجرد ما يقترب منها الإنسان تنفث من شاربيها الطويلين مادة صفراء نثنة الرائحة .كما أكد لنا رعاة الأغنام بالمنطقة أنها تعمد الى قضم كل الأعشاب الخضراء وتزاحم الماشية قي كلأها .كما أن هذه الحشرة تعتبر سامة رغم أنها لا تهاجم الإنسان لكن عندما يمسها الإنسان تترك على جلده التهابات خطيرة وفقاعات جلدية مليئة بالمياه. ونظرا لكثرة أعدادها وبحثها عن الرطوبة خلال الصيف تتساقط بكثرة في أبار المياه التي يستعملها السكان في الشرب كما حدث مؤخرا في بئر للشرب بدوار عباس بن المعطي بجماعة بوروس حيث أصبحت المياه نثنة ومرة وأصيب عدد من الطفال بالإسهال  .ويطلق عليها الناس هناك تسمية “حمار المجدام “لكن فعاليات جمعوية بالمنطقة أطلقت عليها خنفساء الدينصور نظرا لضخامتها ولمستوى التدمير الذي تحذثه في الحقول .وهي كما رصدها السكان المحليون تظهر خلال بداية شهر مارس ثم تختفي مع حلول شهر يوليوز حيث تموت وتبقى هياكلها متراكمة في ظلال الأشجار والجدران ويبدو من خلال ذلك أنها تعيش حوالي 5 اشهر حيث تمر من مرحلة التفريخ إلى مرحلة البلوغ ثم التزاوج خلال نهاية حياتها في شهري يونيو ويوليوز ثم تموت تاركة الملايين من البيوض فوق الأرض وفي مارس القادم تعود إلى الحياة من جديد بأعداد مهولة .وكانت جمعية أصدقاء البيئة والتنمية قد راسلت مندوبية الفلاحة بقلعة السراغنة حيث حلوا بالمنطقة وأكدوا للجمعية بأن هذه الخنافيس هي نوع من الجراد الزاحف الشره الذي يبحث عن الرطوبة في كل شيء حتى لو كانت جيفة نافقة لأحد الحيوانات .وهذه معلومة تتطابق مع الواقع إذ أكد لنا بعض الرعاة والحصادين أن هذه الخنفساء الشرهة أكلت خبزهم مرارا .

لذلك يجب على السلطات التدخل العاجل لأنقاد ما يمكن إنقاده ،من سلطات محلية ومعينة وكذا المسؤولين على برنامج الصبار بالرحامنة ووزارة الفلاحة ووزارة البيئة وكلية العلوم بجامعة القاضي عياض بمراكش فالمختبر جاهز وسيكون لها السبق بدل اجترار المعلومات المستهلكة والتي لا تزيد الباحثين سوى انكماشا وتقوقعا .كما نهيب بالسكان بالرحامنة عدم استعمال المبيدات السامة الضارة بالبيئة لأن الحشرة الدينصور مقاومة تتطلب تركيز المبيدات بشكل كبير قد يضر حتى بالإنسان نفسه .لذلك يتوجب وضع المبيدات في مكان رطب وقرب تجمعات هذه الحشرة كوضعه مثلا في النخالة الممزوجة بالماء لأن الحشرة تبحث دائما عى الرطوبة .

عبد الهادي الموسولي

الرحامنة الجنوبية

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ابو سليمان يقول

    وانت داخل لارياف الرحامنة الجنوبية من دوار المهازيل اولاد داوود مروررا بالمخاليف والحقول الشاسعة من الصبابر يتيرك منضر غريب لحشرة غريبة تسمى كدالك…بوبزيز…لضخامة بطنها التي تحتوي على مادة سفراء وسامة لم يسلم منها الانسان ولا الحيوان…انها غريبة عن المنطقة ضهرت حوالي 4 سنواة ربما دخلت مع شاحنات الرمال…تتضارب الاراء وتكثر الاشاعة في غياب المسؤلين الدين لا يستطيعون الخروج من مكاتبهم المكيفة…العديد من الابار مع ندرتها اصيبت بالتعفن لكن الناس لا بديل لهم كنا نحضر لهدا الموضوع لكن الحمد لله سبقتنا لدلك نتمى من المسؤلين التدخل العاجل لحد هده المصيبة…التي تهدد بالاخص الماء الصالح للشرب ومصنع الصبار الدي لم يبدء العمل به لحد الان والسبب غير معلوم…………..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.