باتت أقلية من ابناء هذا الوطن الحبيب يعيشون في ضيق من أمرهم، يتألمون بما عجت به مملكتهم بالكثير من الخيرات ، لا هم يريدون المنفعة و لا يعتزمون اصلاح ما افسده معتقداتهم المتمردة الغير البناءة ، و الذين رضعوا من امهاتهم لبنا سائغا شرابه دخل نتها الى امعائهم رسالة كره اصولهم، فباءوا بسخط وطنهم و حطموا هويتهم المغربية… انهم المتمردون الذين لا هوية لهم و لا وطن و استغفر الله ان لا دين لهم حتى..
فهؤلاء يعيشون حربا نفسية ستؤدي بهم لا محالة الى انفصام الشخصية ، بين ما يرونه بأم عينهم من تعليم و صحة و أمن ، و بين ما تحكي خرافات معتقداتهم و اساطيرهم التاريخية من وحي خيال حثالة من انفصاليين اغبياء. فلا هم مغاربة و لا هم خوارج… يلعبون على الحبلين، يكاد المايسترو يكشف زيف عزفهم على آلاتهم المغشوشة.
في علم يقينهم انه ليس هناك مستعمر مر عبر الزمن يوفر جميع شروط العيش الكريم و لا يسألهم عما نفقت يمينهم من شمالهم، فكيف سمحوا لأوهامهم ان يعيشوا حبيسي اسوار وهمية لمستعمر اصبح يزامن الألفية الثالثة، و بين اسلحة فارغة و فزاعات جنود.
فكم منهم اصبح يموت خجلا، بل اصبح يخرج للشارع ملثما مختبئا ، ذليلا، جبانا ليعايش اخوته الاحرار، ليس هربا من “الهراوات المخزنية” و لا المخبرين اصدقاء كونان…لأن هؤلاء حتما لن يحاربوا غي اخوانهم و طيش تصرفاتهم ، لكن متنكرا من اخيه و امه و ابيه و صاحبته و بنيه ، متيقنا و مؤمنا ان لا حياة الا مع الابرار لأوطانهم ، مدركا في ذات الوقت ان معتقدات الاهل و العشيرة قد بنيت على باطل و ما بني على باطل فهو باطل.
أصبحت ملكة ايمانهم تجوب وراء فكرة لا وطن لمن لا هوية له و لا هوية بلا وطن و من دونهما فهم ارهابيون قابلون للانفجار في اي وقت . اصبح العلم الذي انتفعوا به من مغربهم، يرسم لهم معالم شخصيتهم و يبرئهم من البكم و البرص و يحيي قلبهم بعد موته و يغمرهم و عروقهم “بتمغربيت” التي يعز فيها المرء و لا يهان، متيقنين حينها ان لا مكان بين الجنة و النار، فإما ان تكون مغربيا او غير مغربي…
و في اطلاعهم لسائر و سائل اعلامهم المفضلة، يعلمون ان زعماءهم المتمردين يسيرون من وراء حجاب، ما هم الا أراجوزات أسيادهم ، الذين اذاقوهم من شجر الخلد و وعدوهم بالملك الذي لا يبلى، شريطة عقد العزم على حب الجدال و الضلالة لوطنهم و ان يستمروا في صم أذانهم و بكم افواههم على ذقون رعايانا الأوفياء خارج الحدود ، لا لشيء الا لحبهم الظهور بصفة الاقوياء، و هم الضعفاء في خلقهم الجبناء في طبعهم و المنحازون في تربتيهم.
فلم تعد الامور كما يريدون، فقد كشفت الاوراق.. “فالروندة و الميسة و الراي” للمغاربة، فطوبى لمن عاش حرا طليقا يعبر و يغرد كيف يشاء ، و يأكل و ينكح مثنى و ثلاث و ربع كيف يشاء، و يحلق في سماء وطنه كما يحلو له. فشتان بين بلبل دافئ في عشه مع ذويه وغراب ينعق بملء بطنه زقوما بين كثبان حقيقية لتيندوف .
مرحبا بالاستاذ الغالي عدنان ملوك و غيبة طويلة جعلت قلوبنا مشتاقة لقراءة مقالاتك المتميزة نحترمك و نقدرك و انت في قلوبنا دائما امثالك قليلون في البلاد مسيرة موفقة و لا تغرب عنا فوجهك المشرق يجعلننا نتلدد للقراءة نوافق الراي يا غيور بلاده مقالا رائعا
تحية ل سي عدنان.
مرحبا بالاستاذ الغالي عدنان ملوك و غيبة طويلة جعلت قلوبنا مشتاقة لقراءة مقالاتك المتميزة نحترمك و نقدرك و انت في قلوبنا دائما امثالك قليلون في البلاد مسيرة موفقة و لا تغرب عنا فوجهك المشرق يجعلننا نتلدد للقراءة نوافق الراي يا غيور بلاده مقالا رائعا