تراثنا ثروتنا.

0

1111

شكل المغرب علي امتداد 1200سنة، قلعة حصينة بتراثه اللامادي والمعنوي الحضاري ، لمايعرفه من تنوع بشري وجغرافي وتاريخي وسجل حافل بغنى موروثه الشعبي واصالة عاداته وتقاليده، وفسيفساء لهجاته ، وتعدد نسيج ازيائه ،مما يجعل بلاد البحرين تتربع على ثروة هائلة معنوية  لاتقدر بثمن ، لكنها تحتاج الى سفرة كرام بررة يحسنون فن تسويقها في الداخل والخارج وتحويلها الى عملة صعبة.

فمن منا لايستحضر فن التبوريدة ،واهازيج الخيالة، وصهيل الخيول ،وصيحة مقدم السربة ،ورائحة البارود الممزوجة بتراب الارض الندية ،تعانق زغاريد نسوة قد تصدر عن احداهن مرتدية -جلابة او الحايك او الملحفة-ومشفوعة بتصفيقات الرجال ،قد يرتدي احدهم -جلبابا او سلهامااو قندورة – او معتمرا فوق رأسه (طاقية او طربوشا او رزة) ،ليجتمع الجمع في المساء لتناول قصعة من الكسكس بسبع خضاري ، او قصعةمن التريد بديك بلدي  بالسمن والليمون المعتق ،او طاجين بلحم الغنم ،وقبل ان يسدل الليل ستاره يتم تناول كؤوس من الشاي المنعنع ، مصحوبة بأشكال متنوعة من الحلويات ، ليتحلق الجميع حول حصة من الذكر والامداح النبوية والسماع من البردة والاجرمية ،حتى اذا ما اذن الليل بالرحيل ،و انبلج الصبح ضابطا عقارب ساعته عاى صياح الديك ،بعد الصلاة واداء الفريضة في طقس جماعي ،يتم تناول الحريرة بالحليب والدشيشة او طبق الارز بالزبدة او طبق من الفطائر مدهون بالعسل الحر.

انها صورة من بانورما وكليشيها من كليشيهات غنى تراثنا اللامادي ،يزداد ثراء كلما انتقلنا به الى قرانا ،الى مداشرنا ،الى اقاليمنا ،الى مدننا،الى سهولنا ،الى هضابنا ،الى جبالنا،الى جهاتنا،الى وطننا،فهل يحتاج تراثنا اللامادي ،و ثروتنا وثرائنا المعنوي والحضاري مزيدا من الزمن ،ام يكفي ما أهدرناه من الزمن?

                                                 كب خالد

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.