مشاهدات يومية:  دورة أكتوبر بالجماعات القروية بإقليم الرحامنة مواعيد وموائد .

1

 Yes or No to the new constitution

أنهت مجموعة من الجماعات القروية التابعة لإقليم الرحامنة دورة أكتوبر نهاية سعيدة بمزيد من الأفراح والمسارات.

انتهت من حيث بدأت لأن قبلها وأثناء الإعداد لها كانت في خبر ” كان ”  دورة ولدت ميتة حتى مع وجود الأرقام ، لا جدل ولا رفث ولا فسوق ، انتهت الدورات بتراب إقليم بحجم دولة بالتصويت بالإجماع من الواد إلى الواد ، من غير أن يكون أو ما يمكن أن يتمخض أو كل الأفعال التي تستعمل في قاموس السياسة المبنية على الغضب والرفض وشيء من حتى .

صوت الجميع “بنعم” ، بالإجماع  الذي يختزل اليوم الكثير من الملاحظات التي يستشف منها أن أمر المجالس بالإقليم أمر يبتدئ بالإجماع وينتهي به ، كما تنتهي غالبا معزوفات “اندريه ريو “عازف الكمان الشهير  في “معزوفة النصر” “وكارمنا بورنا ” والدخول إلى الجنة  و”يا محظوظ ” كلها تنتهي سعيدة وعناوينها دالة على نهاياتها .

هي نفس معزوفة الدورات بالإقليم ، انسجام تام وتصويت بنعم ونهاية بالفرح والسرور على موائد الشواء والطعام ككل عام وفي كل عام .

لم نسمع على امتداد سبعين كيلو مترا طولا وقرابة نفس المسافة عرضا  بالإقليم  جماعة خرج التصويت فيها بلا أو أرجئت الدورة إلى ميعاد أخر ، أو تدافع المجتمعون ، أو تخاصموا أو تنابزوا بالألقاب أو تعاركوا أو  شتى من عرمرم “الواوات “، وكأننا ليس بإقليم الرحامنة ، نحن بهذه الحالة ب” الفاتيكان ” أو “إمارة موناكو” حيث التسامح  والأخوة والثروة ولا مجال لصور الفقر والبؤس التي تستدعي سلوكا أخر غير ترقيات البابا على أسوار الفاتيكان العالية ممجدا “اليسوع”  بعام جيد للحب وعام للخير والنماء  .

ليس مقبولا بعد اليوم وبعد أكتوبر أن يركب القرويون جراراتهم صوب عمالة إقليم الرحامنة  ، وأن يركبوا شاحنات نقل الرمل احتجاجا على الماء والكهربا والمدارس والدقيق المدعم ” الخانز ” ،وأن يأتوا أفرادا وجماعات من أجل حرمانهم من أموال برنامج تيسير التي يأخذها الآباء نيابة عن الأبناء لشراء “كارو ماركيز ” ولقضاء أغراضهم الأساسية بها .

ليس مقبولا بعد أكتوبر أن ينتفش القرويون  كالديكة  وأن يعرجوا إلى العمالة وعامل الإقليم، لأن دورة أكتوبر بينت أن عالمنا القروي أسعد وأغنى وأكرم من كل الدنيا . لم يعد مقبولا بعد اليوم أن يكثرت رؤساء الجماعات القروية بالرحامنة إلى باقي الدورات لأن الفائض فاض وتدفق،  ولأن التصويت بالإجماع قد عم الجميع وهنيئا لهم  بما تحقق ، هنيئا لهم بالفائض وبفصول الميزانية  المملؤة ثراء وغنا، هنيئا لهم بما صرف وظهر صرفه على العباد والبلاد ، هنيئا بالصحة والتعليم والسكن اللائق والتغذية السليمة والطرق المعبدة والمنتزهات والمدارس والجامعات والمستشفيات التي لا حجة للقرويين اليوم بدورة أكتوبر التي انتهت مودعة أكتوبر منتظرة نيسان من عام جديد . هنيئا لهم جميعا ، حين يصبحون ويمسون ، حين خرج من الدورة الرئيس ونائبه ومستشارو المجالس وهم منتشون بنصرهم بانجازاتهم ، ومن حقهم جميعا أن يضربوا موعدا في أي مكان اختاروه للضحك بعض الوقت ، والسخرية من الواقع حين من الدهر ، وللأكل والشرب مجتمعين إخوانا على سرر متقابلين وقد ذابت المعارضة ودأبت الأصوات النشاز وذاب الحق المغلف بالباطل ، ذاب كل ذلك وذهب أدراج الرياح لأن القرويين أغنتهم المجالس وحققت مرادهم ولا حاجة اليوم للخلاف والاختلاف ولا حاجة اليوم لرئيس ومرؤوس  .

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. غيورة يقول

    تفقدوا احوال جماعة عكرمة الرئيس مختف هارب من اصحاب الديون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.