كثيرة هي الآقنعة التي أصبحت تتساقط ،او قابلة للسقوط بالرحامنة الجنوبية ،لعل أبرزها قنطرة حديثة العهد شيدت على وادي تانسيفت ،على مستوى الحدود الترابية للجماعتين القرويتين “بوروس” و”الجعيدات” .
هذا الحادث يطرح أكثر من علامة استفهام ؟؟؟ لماذا سقط الجسر بهذه السهولة أمام أول اختبار لفيضان تانسيفت؟ بل يمكن طرح السؤال بصيغة أخرى . كيف بني هذا الجسر ؟ ومن أجل أي غرض ؟…لعلها أسئلة كثيرة ترتسم في أذهان القرويين البسطاء المهمشين .
قبل سنوات دمرت آليات مقالع الرمال وادي تانسيفت إلى حد غريب .هذا الوضع الكارثي قابله سكوت رهيب للجهات المسؤولة وتواطؤ سافر للمنتخبين مع أرباب المقالع وجهل الساكنة بمخاطر التأثير البيئي للمقالع ،وكذا ضعف المجتمع المدني بالمنطقة وتبعيته للوبيات الانتخابية التقليدية .ينضاف الى ذلك شيوع اقتصاد الريع بالمناطق الهشة بشكل سافر .
إن الدمار الشامل الذي تعرض له وادي تانسيفت لم يترك هناك مجال في مرفولوجية الوادي صالح لنجاح أي منشأة عليه أي أن إنشاء قنطرة خفيفة لا يمكنها الصمود في ظل تغير تضاريس الوادي الذي أصبح أخذوذا سحيقا لايمكن التنبؤ بمدى استيعابه لمياه الفياضانات.
وتجدر الاشارة الى أن هذا الجسر أنشأ جلال شهر شتنبر 2014 م ثم انتهت صلاحيته في فجر يوم الاثنين 10 نونبر 2014 م ،ياله من عدل :سرعة الانشاء قابلتها سرعة هائلة في الدمار …هماما كما يدمر وادي تانسيفت بشكل يومي .
مابني على باطل فهو باطل .وهذا ما حصل للجسر الذي أريد به إسكات من في قلبه وضميره حس إنساني ووطنية خالصة ، كما اريد به در الرماد في العيون .
الساكنة اليوم بالمنطقة محاصرة وتطلب من المسؤولين التدخل العاجل لفك اللغز والضرب بقوة على أيدي الغش …