هل بات الحي الصناعي ببلدية سيدي بوعثمان يشكل كارثة ايكولوجية قد تتحول مع الزمن إلى كارثة إنسانية تأتي على الأخضر واليابس .
الأمر يتعلق بالمياه العادمة التي تخرج من مؤسسات صناعية وسرعان ما تجد طريقا لها وسط الأراضي الفلاحية المجاورة ، فقد لوحظ مؤخرا تشكل واد للمياه التي تبين أنها سامة حيث تحولت أشجار “الكاليبتوس” إلى أشجار يابسة مع أنها معروفة بتحملها للقساوة والجفاف ، مما يطرح سؤالا حول طبيعة تلك المياه والمواد السامة الصناعية التي قد تحملها تلك المجاري .
للإشارة فقد ارتفعت الأصوات والشكاوى منذ مدة واتصل الكثيرون بالإعلام من أجل فضح الكارثة التي تعري عن فشل الجهات المعنية في المراقبة ، وتفضح كذلك طريقة منح الرخص وطريقة التعامل مع حي صناعي لا يتوفر على البنية التحتية القادرة فعلا على استيعاب المخاطر وفرض شروط للسلامة تترجم سياسات الدولة ومشروع المغرب الأخضر والأزرق الذي يعرض ” البحيرة ” إلى الانهيار وهي المعروفة بفرشتها المائية المهمة على المستوى الوطني ، فتأهيل الحي الصناعي ببلدية سيدي بوعثمان وتحويله إلى قطب اقتصادي مهم يحتاج إلى تضافر الجهود عوض أن يتحول إلى قنبلة موقوتة قد تتحول مع الزمن إلى الإضرار بالصحة والسكان ، خصوصا وأن انبعاث روائح كريهة أصبح هو السمة الغالبة عند الاقتراب من الحي على الطريق الوطنية .