المنطقة الصناعية بسيدي بوعثمان: جعجعة بلا طحين.. !!

1

دهشة ما بعدها دهشة تلك التي أصابتنا بعد الزيارة الميدانية للمنطقة الصناعية بسيدي بوعثمان. و قفنا حسيا و رقميا على معطيات واقع الصدمة، فحملنا في حقيبتنا الصحفية و في جعبة استنفار سؤالنا العديد من الإفادات الناطقة بالحقائق المخزية.

لينطلق عداد التخليات و المخلفات و تراكمات الإرث الثقيل المجرور بسلبيات الانجاز الذي تعثر لأكثر من عقد من الزمن و عمر لسنوات من وهم التنمية الموازية لجماعة غارقة في الفقر و الهشاشة.

و معلوم أن بداية الأشغال انطلقت في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، و بداية الاقتناء مع بداية الألفية الثالثة و لكن التجهيزات و البنية التحتية ظلت أصفار مكعبة. ظلت مساحة مائة هكتار خاوية على عروشها من الاستثمار إلا من النزر اليسير من المغامرين الذي لا يتعدى نفر من الناس، و ظلت التراخيص التي تجاوزت سقف السبعين حبرا على ورق و ظلت مائة مضروبة في ثلاثة من المساحات “المجهزة” فارغة تنتظر المهدي المنتظر و رحمة رب العالمين. و مازلت مجاري المياه العادمة غامرة للأراضي المجاورة و زاكمة لأنوف المسافرين على الطريق الوطنية الرئيسية رقم 9، و ما زالت الجماعة فقيرة ميزانيتها من مداخيل الاستثمار الذي يسمع الرأي العام الرحماني جعجعته و لا يرى طحينا.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. أهو حي صناعي أم حي كارثي؟ ومن المسؤول؟
    أشكركم على إثارة هذا الملف من طرف جريدتكم الحديثة التي أتمنى لها التوفيق في مسارها المهني، ولي ملاحظات كثيرة فيما يتعلق بتدبير الشأن المحلي بالمنطقة، سنزودكم بها فيما بعد عبر بريدكم الإلكتروني.
    أعلق على مقالكم إنطلاقا من موقعي كفاعل جمعوي من أبناء المنطقة.
    فيما يتعلق بإنشاء الحي الصناعي الذي استبشرت به ساكنة المنطقة خيرالماتعانيه من فقر وتهميش وإقصاء وبطالة تغطي نسبة 90 في المائة وخاصة الدواوير المجاورة التي اغتصبت في حق أرضها بأبخس الأثثان(تعويض لم يتجاوز درهم واحد للمتر) وتلك جريمة فيها الكثير ما يقال وعن كيفية تفويتها في عهد فساد من تولوا تدبير الشأن المحلي بالمنطقة، تلك الأرض التي أنشأ عليها الحي الصناعي الذي تحول بقدرة قادر إلى حي كارثي، أضر بسلامة البيئة والإنسان، ناهيك عن استغلال اليد العاملة وحرمانها من ابسط حقوقها (التغطية الصحية، الضمان الاجتماعي، ساعات العمل تتجاوز 12 ساعة وبدون تعويض…)، أما فيما يتعلق بسلامة الساكنة فلم يجني الساكنة المجاورة -بعد سرقت أراضيهم- من هذه المنطقة الصناعية، إلاإنتاج جحافيل الباعوض-شنيولا-التي صارت لا تفارق البيوت صيفا ولا شتاء،محرومون من حق النوم ليلا ونهارا بل حرموا حتى من حقهم الطبيعي في الحلم،في زمن تخلصت دول تعيش تحت عتبة الفقر من هذا الكابوس.
    أما فيما يتعلق بالبيئة فتلك الطامة الكبرى، رائحة تزكم الأنوف، أشجار تدمر، كرامة الساكنة تدنس بمخلفات الواد الحار، نعم أصحاب المعامل ينتجون ويستثمرون وجزاء الساكنة أن يقدف أرباب المعامل وعمالها على وجوهم بولهم وبرازهم، إنه منتهى الإذلال والاحتقار والدوس على كرامة الإنسان.
    أيننا من تفعيل الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة؟
    أيننا من مؤسسة محمد السادس للبيئة؟ -أيننا من اللملايين التي صرفت عن مؤثمرات ومؤثمرات، آخرها قبل ايام تم انعقاد مؤثمر دولي بمدينة مراكش تحت شعار “التربية البيئية”؟.
    أين أهل الشأن المحلي لبلدية سيدي بوعثمان الذين طوقت أعناقهم بمسؤولية النيابة والتمثيل في حسن التدبير؟.
    وليعلموا أن هناك شرفاء من فعاليات المجتمع المدني قد نفذ صبرها وقد عزمت على توضيح ما يجب توضيحه للرأي العام عن كل هذه الانتهاكات و الاستهثار بذكاء الساكنة.
    أرجوا من أهل الحل والعقد بالمنطقة وكل من له مسؤولية في هذه المنطقة الصناعية (الكارثية)أن يشتغلوا في بيئة سليمة إن أرادوا بمنطقتهم خيرا، أن يمدوا يدهم لقوى وفعاليات المجتمع المدني وأخص منها ذوي المروئات والنيات الحسنة، قصد التحسيس والتوعية لترسيخ التربية البيئية، بل خلق مدرسة بيئية، فجسم الساكنة أرضها، والعقل السليم في الجسم السليم.كما يجب عليهم تشجيع الاستثمار الشريف الذي يراعي كرامة الساكنة، وتسهيل مساطيرهامرفوقة بالنزاهة والشفافية ووضع مصلحة ساكنة المنطقة فوق كل اعتبار. فالتاريخ لا يرحم، والأجيال القادمة لن تغفر خطاياكم، وأحبوا الخير للخلق يحببكم الخالق في عين الخلق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.