مشاهدة يومية:شغب الملاعب بملاعب غير لائقة و آمنة بالحاضرة الفوسفاطية بابن جرير.

0

VIO

الصدفة وحدها أوجدتنا بالقرب من مهزلة رياضية شهدها ملعب الحاضرة الفوسفاطية الذي احتضن لقاءا بين وداد قلعة السراغنة ورجاء ابن جرير انتهى بتعادل الفريقين في نزال كروي غاب عنه شعار الرياضة سلوك و أخلاق قبل كل شيئ وساد فيه شعار لا للهزيمة وهاجس الانتصار على حساب الفرجة الكروية بعماد ثقافة الرياضة والفكر الرياضي.وبمجرد إعلان الحكم عن انتهاء المباراة خرج مارد الشغب من قمقمه معلنا إفلاس القيم الرياضية التي من أجلها اللاعب والمدرب والجمهور موجودون وتحولت المقابلة من مباراة في كرة القدم إلى حلبة للملاكمة بتطريزات مربعها الذهبي ، ونجم عن اشتباك حامي الوطيس إكرام الضيوف بأطباق شهية من الرفس والضرب وتكسير لزجاج حافلة النقل وما لذ وطاب من فواكه طازجة من لطمات على الخذ في نهاية وجبة الضيافة الكريمة.

وقع كل هذا وكاد أن يتطور إلى ما لا تحمد عقباه في غياب شبه تام للأمن إلا من اثنين من القوات المساعدة لم يشفع تدخلهما في إخماد نار الشغب ولم يسمن أو يغني من جوع الانتقام من تواطؤ ومؤامرة الحكم مع الفريق الضيف بإهدائه حسب مثيري الشغب هدفا ثمينا بطعم الانتصار خارج أرض الميدان ، وحينما ينضاف غياب الأمن في الملاعب إلى اللعب بملاعب غير مسيجة ولا تتوفر على الحد الأدنى من الجودة وغير مستوفية للشروط فإن النتيجة التي سجلها مشهد الشغب بمسرح ملعب غير لائق هي نتيجة حتمية ومنطقية ومن نواميس الحياة الرياضية المحكومة بالنزعة المادية وينقرض فيها الوازع الأخلاقي.

واستقراء لمشهد الشغب الذي طفحت به المياه العكرة للرياضة المحلية يجعل من كل ذي لبيب يفهم بالإشارة بأن الميوعة والتفريخ للأندية والفرق الرياضية كما في حقل التنشيط الثقافي كظاهرة أفرزها واقع سياسي معين قد ترهن مدينة ابن جرير في الدائرة المغلقة لسبب بسيط لأن الخلفية في تقدير المؤسسين إغناء وإثراء الحقل الرياضي ولأن الهدف هو خلق التنافسية والتعددية في التنظير والتأطير والتخطيط ولكن الواقع والفعل والممارسة يترجمون عكس إرادة التفاؤل بتخريب البنية الرياضية برمتها بحشو مضمونها بعناصر الدمار الشامل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.