عقد شباب ابن جرير لكرة القدم يوم أمس الأحد بدار الطالب جمعه العام العادي و مر في ظروف عادية بدون استثناء السنوات الماضية التي كان يتأهب فيها المنخرطين للإطاحة بالمكاتب و السنة الفارطة كانت شاهدة على انقلاب صاخب تم التهييء له و رتب له في مطبخ اللوبيات الضاغطة حينما احتل الفريق المرتبة الثالثة فأقام المنخرطين الدنيا و لم يقعدوها حتى إجبار الرئيس على تقديم استقالته فتحت الباب أمام الرئيس الجديد لإعادة الخلطة واعدا بالصعود و تحقيق النتائج التي تنتظرها الجماهير الكروية.
تلا الكاتب العام تقريره الأدبي و كان محشوا بالاعتراف بالتواضع الذي أنقذ ماء الوجه و حافظ على مكانة الفريق في البقاء و جاء التقرير متفائلا بالرغم من كل التشاؤم الذي كان يكسو تجربة انبنت على أنقاض تجارب أخرى متوخية الارتقاء شكلا و مضمونا بإنهاء اسطوانة تعيد نفسها كل سنة ، و قرأ أمين المال تقريره المالي و تم جرد المداخيل و المصاريف كما تبوبها الميزانية برسم هذه السنة و خرج بتوصية مراجعة المجلس البلدي لقراره بإعادة ما يستحقه منه الفريق لأن الرصيد هو سبع مائة درهم فقط و العجز هو متخلف السنة الفارطة.
المناقشة كلها انصبت حول المنصة التي غاب عنها الأعضاء على غير العادة و أتث فضاءها الرئيس و الأمين و الكاتب العام و حول إبراء الذمة التي تتأتى باعتماد خبير محاسب و بأن التقرير المالي لم يستوف شرط الحكامة المطلوبة و دار الاستفهام بين مجموع المنخرطين حول عدم تجديد قاعدة المنخرطين بحيث ظلت الأسماء و ظل الرقم يراوح مكانه و لم يتم ضخ دماء جديدة ، و ركزت بعض المداخلات على انقراض النبرة التخطيطية في التقرير الأدبي الذي لم يتضمن خطة عمل مستقبلية و من هنا انبلج الضوء الأحمر بمطلب استقطاب مسيرين جدد أكفاء لأن الكفاءة وحدها القادرة على تحقيق الصعود و صنع الفارق في التسير و التدبير الجيد.
هجوم متوج بإشادة المنخرطين ليبقى هجوما ملطفا غايته الجلد و التجويد و التحسين في ذات الآن فكان هجوما ضد المنحى التراجعي و إشادة بالهمة البطولية و العزيمة الأسطورية في رحلة الصيف و الشتاء خارج أرضية الملعب طيلة سنة كاملة بعيدا عن الجمهور و في دوامة استنزاف ميزانية يصعب تحليلها في ظل ظروف مماثلة ، الرئيس معقبا برر كل الهفوات و ألقى ببعضها على السابقين و جعل من الملعب محددا أساسيا للتقييم لأنه هو النحس الذي طارد الفريق هذه السنة و الملعب هو الحكم السنة المقبلة و أضاف بأن الرحامنة لا تتوفر على مستشهرين كل ما يسعف الفريق في تدبر الأمور هي سلفات و قروض بعض الأعيان ولكنه استنكف عن الجواب بعد استفزاز السؤال لماذا لا يدعم الفوسفاط بنفس الشكل على غرار خريبكة و آسفي و الجديدة و لكنه حذر من مغبة إعادة نفس الجموع العامة بشكل مكرور إذا لم تتظافر الجهود باعتبار الفريق فريق مدينة و ليس فريق أشخاص يستبدون و يستعبدون و الخاسر هي المدينة برمتها!!!