معهد التكنولوجيا التطبيقية بابن جرير : “لمزوق من برا أش أخبارك من لداخل”.

2

 

قام الملك مؤخرا بزيارة معهد التكنولوجيا التطبيقية بابن جرير ، وأعطى انطلاقة بداية اشتغال الفندق البيداغوجي ، المشاهدون الرحامنة وعبر شاشة الأولى وعلى طول وعرض هذا الإقليم ، والجالسون إلى جوار أبنائهم بالبيوت ، اعتبروا الأمر نجاحا باهرا ، كيف لا والمنطقة عانت “الحكرة ” كثيرا والإقصاء ، ترى هاهم اليوم سيصبح بإمكان أبنائهم الدراسة كما يرغبون ، وكما يخططون للمستقبل ، فيما يفهم أن الرحامنة قد انخرطت في التنمية ، ولما لا يصبح للإقليم فنيون وتقنيون في كل التخصصات ، فالمنطقة محتاجة لزراعة بذور بدايات عهد الإنتاج .

هلل الجميع وربما قد يكون تهليل القادمين من اليوسفية وأسفي وجميع تراب الرحامنة سمع في قاع تلك المؤسسة ، جاءوا جميعا لحاضرة العلم بمعهد التكنولوجيا التطبيقية ولطلب المعرفة.  إلا أن سؤالا يبرز هنا : ما هي إمكانيات هذه المؤسسة مما قيل أو يقال أو ينسج في أحلام الخيال ؟

فطرح هكذا سؤال يحتاج إلى إجابة ، والإجابة تكمن في التفاصيل ، والتفاصيل بطبيعتها دقيقة ولا بد لها من استطلاع  ، والاستطلاع كما علمتنا الصحافة يحتاج إلى المعاينة لدقة الحصول على المعلومة ، وعليه قمنا بزيارة المؤسسة ، كما زرنا إدارتها ، إلا أنه وللأسف التزم مديرها الصمت ، طلب منا إعفاءه من السؤال ، لأن رئيسه منع عليه القيام مقامه في حالة الغياب ، ومع ذلك حاول الاتصال برئيسه ، تبادلا الكلمات وتبادلا المفردات وقد يكون أعفاه تماما من الحديث إلينا فطلب منا الإعفاء فأعفيناه ،

تركناه أو غادرناه ، أو لنقل خرجنا من مكتبه خروج المنتشي بضعف يقصف تلك الإدارة وقد يؤثر على خدماتها وعلاقتها بالتلاميذ .و في فناء المؤسسة وجدنا التلاميذ وكان لا بد من الاستماع إليهم ، توزعت الآراء بين متردد ومتحفظ وجرأة ناذرة  ، وجدنا طابورا من التلاميذ المنتمين إلى تخصصات الفندقية ، سألناهم عن كيف تمشي الأمور ، أمور الدراسة ؟ أجابونا فيما يظهر أنهم متعطشون إلى الحديث ، شرحوا افتقار المؤسسة للدروس التطبيقية ، بالنسبة للسنة الثانية تخصص ” مطبخ ” وعن حظوظ التكوين ؟ شكوا لنا عدم توفر فرص التكوين وشكوا لنا ساعات الدراسة التي لا تستجيب لانتظاراتهم ولا تفي بالغرض المطلوب  ، على اعتبار أنهم لم يتمكنوا من الاستفادة من الدروس إلا شهرا منذ البداية إلى حدود اليوم  .

فيما أعربت مجموعة من الفتيات الجالسات بعيدا عن باب المؤسسة ، جالسات لغياب أستاذتهم عن الفصل ، تحدثن عن كل شيء ، عن تفاجئهم حين فرضت عليهم شعبة السكرتارية التي لم يفضلها اغلبهن ، هن بين الحاصلات على شهادة  الباكالوريا  وغير الحاصلات على تلك الشهادة ، وأنهن بالنهاية وجدوا أنفسهم في نفس المقام ونفس الميزة ” تقني ” ونفس الظروف ، وحول إرتساماتهم عن مستقبل سوق الشغل ؟ أبدوا جميعهن أن مستوى المؤسسة وأدائها ضعيفا ، وان المحسوبية والزبونية التي ترافق عملية بين من يسجل بهذه الشعبة أو تلك خاضع للقرب دون الاستحقاق والمعدلات .

قلة المعدات هي الميزة وضعف الموارد البشرية هي الأصل ، وقلة ساعات التكوين وغلبة الدروس النظرية على التطبيقية هي السمات الأساسية لاشتغال المؤسسة .

طلبة الالكتروميكانيك والتدبير شكوا كذلك ضعف مردودية الأساتذة في هذا المجال ، وعن آفاق الشغل في هذا التخصص ، شك الجميع ممن حاورناهم في تنافسية المؤسسة على مستوى الكفاءات ، حيث أوعزوا استقبال المكتب الشريف للفوسفاط  الذي يحول الوافدين عليه من راغبين في اكتساب مهارات معينة إلى القبول بمجالات لا تعنيهم قطعا . ولم ينته الأمر هنا بل أن بيانات النقاط  السنة الماضية لم تمنح لطالبات تخصص التسيير والتدبير إلى غاية اليوم ، كما أن البعض مر مرور الكرام إلى السنة الثانية من غير اجتياز مباراة الامتحان ، والخطير وفي حالة الرسوب يعيد الكرة عامين آخرين .

بعده انتقلنا إلى الفندق البيداغوجي ،هو مشروع أصغر من أن يستوعب جل الراغبين في الحصول على دبلوماته والقادمين من الجغرافيا النائية الرحامنة والمدن المجاورة لحاضرة الإقليم ، صغر المساحة وصغر كل شيء هناك،  وموعد لم يتحدد بعد لبداية الإيواء والاستقبال ، وحلم أجيال لم تستجب لها الشعارات والمشاريع التي ينفخ فيها البعض وعند الاقتراب منها تجدها مجرد رمد في العيون يذر مدرارا ، ينفث الأحلام ولا أحلام الشباب عليه تهون .

لم نغادر المؤسسة دون البحث عن مديرها الفعلي الذي ظل هاتفه يرن ويرن فلا يجيب ، وأحيانا يجيب ،لا يقول شيئا ولا يبدي اعتذار ، وإنما يرن ، وعليه فمعهد التكنولوجيا التطبيقية  بين إدارتين وإرادتين، إدارة غائبة وإرادة حاضرة  فيما حزمة من الأسئلة والاستفسارات ترجأ  إلى موعد أو لقاء يبدو غير مكتوب وغير مسمى حتى إشعار أخر.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. darkness يقول

    c’est vrai moi aussi je suis un etudiant las bas vraiment il y a rien de special s’etait plus au niveau,ni les formateurs ,ni l’administration ,ni les outils utilises ,s’etait juste une empire fondee par une categorie de parsonnes qui s’accaparent de tout est preside par un empereur qui est le president de cette institut .
    en bref je veux juste remercier BLADPRESSpour ce courage et ce focus sur l’interet de la region .

  2. sanaa يقول

    ايوا شكرا بزاف لكم اخيرا شي حد هدر وقال وخا غيشويا من داك شي لي واقع عند هادوك الناس وما خفي كان اعظم
    والحاجة الواعرة هادالصباح جاو هددونا قالو لينا واخا فيكم علاش مشيتو هدرتو مع الصحافة لوووووووول

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.