كواليس زيارة الملك لمركز تصفية الدم بابن جرير: إبعاد وإحضار وتضليل

1

قبل موعد زيارة الملك لمركز تصفية الدم والذي كانت قد فتحت أبوابه للمرضى قرابة العام من الآن رتبت الأمور بعناية فائقة.

هذا المركز الذي أسال مدادا كثيرا حول جغرافيته التي لم تختر بعناية ،  وقلة أطره ومعداته ، ومعاناة المرضى الذين لم تستطع أسرة هذا المركز إيواء الجميع .

وقبل تلك الزيارة حصلت الكثير من الأمور داخل الكواليس ، حيث أبعد الطبيب الرئيسي المشرف على المركز وأبعد الممرض الرئيسي ولم يظهر كلاهما في الصور التي التقطت لطاقم المركز  مع عاهل البلاد وهم مبتسمون . وفي الحين الذي أبعد هذان الموظفان كما روى لنا بعض ممن خبر أخر تفاصيل ما قبل مجيء الملك ، تم إقصاء الاثنين بسبب التزامهما الديني والأخلاقي ، فقد خافت بعض الأطراف من جرأة الممرض الرئيسي بأن يفتح فمه للحديث عن الأوضاع الصحية المسكوت عنها بالإقليم عموما لأنه خبر واقعها بالممارسة مدة من الزمن ، وأن يزيد عليها معاناة المركز كمشرف عليه . وأضاف مصدرنا أن الخطير في الأمر هو استدعاء هذا الممرض والطبيب على وجه السرعة صبيحة يوم الجمعة وهو يوم زيارة الملك لتلقي تفاصيل بروتوكولية بمراكش لاستقبال الملك بعد العودة طبعا إلى ابن جرير ؟؟  إلا أنهما وجدا فيما يشبه الاحتجاز هناك حيث قضى الممرض بالمديرية الجهوية يومه منتظرا وقضى الطبيب يومه بمستشفى بمراكش كونه عانى من انتكاسة صحية وبهذا تم إبعاد هذان الإطاران من حضور مراسيم استقبال الملك وتقديم الشروحات إليه .

وفي مقابل هذا التهميش والإقصاء تم إحضار طبيبة رئيسة من مدينة الصويرة تدعى ” ب.س ” وقدمت للملك على أنها المشرفة على مركز تصفية الدم ، وهي نفسها أتقنت الدور وتفننت ، وجسدت دورها كما لو أنها زمنا هناك بالمركز ، قدمت الشروحات للملك ، في ما يشبه عرضا مسرحيا “للكذب” لم يشعر مخرجوه بالحياء .و بعد يوم الجمعة ونهاية الزيارة رحلت الطبيبة إلى مركزها بالصويرة حيث تشرف هناك على مركز لتصفية الدم يعد الأكبر في الجهة.

لم تنته عروض المسرحية هنا بل تمت وبعناية مخزنية على حد تعبير مصدرنا في انتقاء المرضى ، غيب منهم الكثير وأولئك الذين قد يثيرون احتجاجا أمام الملك ، وأحضر المرضى المتعبون وأوهموهم بأن الطبيبة ستمكث معهم ، وأن الخدمة ستتحسن ، كما أرسل فاكس على وجه السرعة إلى الرباط لإحضار دواء باهض الثمن اشتكى المرضى ندرته مرارا .وقبل حضور الملك أخذ أولئك المرضى وتليت عليهم ترانيم وتمارين الرد على الملك إن اقترب منهم ، بعدما أكرمت مثواهم المندوبية بغذاء يليق بمقام زيارة الملك .

وظهر طاقم المركز مبتسما في نهاية عرض المسرحية “بخير وعلى خير”  إلى جوار ملك البلاد ، والحقيقة أن البعض لا ينتمي قطعا لذلك المركز بل ساعات العد العكسي هي من عصفت بالبعض وأحضرت من شاءت في عرض سافر تملك أدواته الجهة التي تتربع على عرش الصحة الغير متوج بالإقليم ، وبأدوات تداخل فيها الأمني الإستخابراتي في انتقاء المرضى والبحث في هوياتهم أسابيع قبل ذلك .

ليعاد طرح السؤال أين هي الطبيبة التي أحضرت ؟ وهل يصمد ماكياج التضليل أمام الأضواء الكاشفة المسلطة على المركز من حقوقيين وإعلاميين ومرضى وذويهم ؟ وهل سنعيش على المعاناة بتغطيتها بضمادات من الخشب .

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. darkness يقول

    Ce qui se passe avant l’arrivée du roi me rappelle toujours des studios des cinémas puisque tout sera fini est faites et même construite en un coup d’œil :des arbres verts ,des rues trop propres ,des fleurs partout ,de nouveaux personnes qui jouent le rôle des figurants dans certaines établissement ,des ….des…, même les techniciens de Hollywood ne peuvent penser comme nos dirigeants de société civile

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.