أفكار و رجال بالرحامنة.

0

المشكل بالرحامنة ليس في الميزانيات و الثروات و لا يرقد في ثنايا و بين طيات الانتخابات و في عدد الجمعيات و في خلق بنايات و مراكز القرب ، الجميع ينشد و يصبو و يحلم و التاريخ يطوي مسافات بين الزمن الطبيعي و النفسي و لا حراك إلا حراك الخطاب و زحف العمران و المعمار.ثم إن الحل بالرحامنة لا يوجد في مقرات للجماعات و المجموعات و مؤسسات الدولة و وجود مجتمع مدني صوري و هيئات منتجة لزعامات شكلية لا لون و لا طعم لها لأن الحل ثقافي بالأساس و له علاقة بتجانس الأفكار و انسيابية التفاعل و الطلاقة في التواصل و حرية الرأي و التعبير و خارج التغذية الراجعة بين مرسل مثقف و رسالة نبيلة واضحة و متلقي واع منفعل و متأتر و مؤثر في صناعة القرار و يحسب له ألف حساب.

إن الرحامنة لفظت كل رجالاتها الذين تعاقبوا على تسييرها و في كل مرة كان المبرر هو تخاذل و خذلان الرجال لأنه لا تطابق بين الخطاب و الممارسة و بين النظرية و التطبيق و ظل التعاقب هاجسا و الجبن و الجهل المركب و الوجاهة هي كل مبتغى الرجال على حساب رجال سبقوا و لا أحد أنجز المهمة المستحيلة التي تُشْبِعُ نهم كل الطبقات بلا استيتيك البروباغندا و الدوغمائية و تبيض خروف أسود و بلا رتوشات أحمر الشفاه على أنف مضمخ بالعفونة ، بالرحامنة مر رجال و بعد ردح من العقود الحصيلة تزويد بالكهربة و الماء الشروب و دار لقمان بالدواوير مازالت على حالها كما هي و لا أثر للمسالك و فك العزلة و متنزهات و مسابح القرب و ملاعب القرب و قد ينتهي الحبر و لا تنتهي مطالب القرويين و رب قائل الجماعات القروية لا تملك الاعتمادات و القول الصحيح لماذا الانتخابات و لماذا كل هذا الضجيج إذا لم يمتلك الرؤساء و المستشارين القدرة على رفع الملتمسات و الضغط و تقديم العرائض و يقولون ما باليد حيلة ” الأخ الأكبر يراقبنا  BIG BROTHER IS WATCHING YOU” و صفوة القول هاتوا مفاتيحكم إن خسئتم لأن الاستقرار ليس عقود ازدياد و تصحيح الإمضاء و التوقيع على الوثائق و تدبير الجاهز من تبويبات الضريبة على القيمة المضافة فالأمر ليس بالهين و تبرير الواقع ليس بالمعجزة و تهويل الاستعصاء لا يقود إلا إلى رأس الفتنة و وقوع الفأس في الرأس.

و بيت القصيد هو أن الرجال ليس هم الرجال المبحوث عنهم و مربط الفرس أن الأفكار لا تتناثرها و تذروها الرياح و لا ينقص إلا تجميعها أو ترتيبها إنما الأفكار هي حصرية على النخب و من هي فالجميع يدعي أنه منها فاختلط الحابل بالنابل و كثيرون هم في مواقع التسيير و التدبير و ليس له في ذلك لا في العير و لا النفير و لا من قريب و لا من بعيد و يسعى جاهدا لتثبيت التخلف و إيقاف عقارب التاريخ و في قرارة نفسه أن التاريخ يمشي بسرعة “تيجيفي” و هو مساهم في السرعة ” الهلامية ” ، و بالنهاية في التقدير المتواضع الرحامنة لا تتقدم بالصورة التي يريدها الجميع إلا برجالاتها و الجميع يعرف أنهم منتشرون في أرض الله الواسعة و لكن من سيستقطبهم الرويبضة؟؟؟و الجميع يعرف أن الأفكار حكر على البعض بدليل القرآن ” هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ” فكيف السبيل إلى استقطاب قياصرة الفكر و الوعي و من لهم حمولات ذهنية عابرة للقارات و الأحزاب و معها التقاليد المخزنية المرعية العتيقة ينبذون الكفاءات و يشجعون على ميوعة السياسة و العمل الجمعوي و النقابات و يستثمرون في البلطجة و الانبطاح و العمالة و يحاصرون الثقافة و أهلها و يضيقون الخناق على الصحافة ؟؟؟ إن الحراك الثقافي هو الرادع لأي حراك آخر يتململ في أحشاء المجتمع و في بواطن الكمون و ينتظر عود ثقاب ليندلع فالبحث عن المقاربة الأمنية الجاهزة!!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.