لمدة أربع سنوات من الضرر الجماعي بدوار بوعشرين بجماعة لبريكيين بالرحامنة و رغم كل الأصوات التي تعالت في سماء الاحتجاج و ملأت البياض بالحبر الأسود الموجه إلى كل الجهات و لكن بدون جدوى لأنه بحسب التوضيحات الواردة في المراسلة الموجهة إلى وزير الداخلية الأسبوع الماضي فإن تلكؤ السلطات هو سيد الموقف ، معتبرة بأن الإغلاق لشركة RHATFORG الناجم عن التهاون ليس ذي موضوع و بأن الشركة المعنية هي بصدد تسوية وضعيتها القانونية و أن الإغلاق ساري المفعول و الحال أن الأشغال لم تتوقف و لو يوما واحدا و لمدة أربع سنوات بدون ترخيص.
و المؤسف هو التغييب المقصود للترخيص المؤقت الممنوح للشركة و الذي فقد مفعوله و أضمرته المذكرة الجوابية للسلطات و طمرت حقيقة التجاوز للمدة المسموح بها عن سبق إصرار و ترصد و التمادي في إلحاق الضرر بالضيعات الفلاحية و التسبب في إصابة الأطفال بأمراض الربو و الحساسية و نفوق البهائم و تلوث الطبيعة فأصبحت الحياة لا تطاق بدوار بوعشرين و خاصة بمحيط الشركة حتى أن المتضررين لجأوا إلى القضاء بعد أن ضاع حقهم في الحياة على الخصوص ، و من تم لم يعد التواطؤ و التستر المفضوح مدعاة لأي شك فلم يعد بد و لا مناص من الاحتكام إلى المرصد المغربي لحقوق الإنسان الذي طالب بتفعيل القرار العاملي 79 بعد استيفاء و استنفاذ مدة ثلاثة أشهر من التسوية الإدارية.
و المأمول من عزيز بوينيان فتح تحقيق في الخروقات التي فاحت رائحتها و أزكمت الأنوف لأن من شأن التحقيق الشفاف فضح كل المستور الذي قد يعصف برؤوس وقفت سدا منيعا ضد الإغلاق الذي سبق أن أمر به فريد شوراق و كانت وراء التمديد بخلفية التأبيد خرقا للقوانين المعمول بها و سباحة عكس تيار حياة البشر و الشجر و الحجر..