التدافع السلبي بابن جرير.

0

شيء طبيعي و عادي جدا و منطقي أن يتدافع السياسيون و الفاعلون الجمعويون فيما بينهم في إطار ” اللعب مع الكبار ” و تبادل لكمات الأفكار و قدرات التنزيل لها على أرض الواقع ، و يجوز الاقتراح في اقتراع التنافسية على البرامج و المفاوضة على منسوب الإبداعية فيها و سعة جرعة الوقع على الساكنة و لا يجوز التدافع بخلفية الازدحام و الإفشال و النسف لأن في ذلك تعبير عن تردي ثقافي لا يشرف المستقبل و تركة مخزية للأجيال القادمة.

ترى الجميع يريد أن يبرهن أنه يشتغل و على أنه حركي و على أنه يفكر فهو إذا موجود و لو أن ميزان القوى مختل و لا مقارنة مع وجود الفارق و الحرب الباردة هي القائمة بين الرداءة و الثقافة العالمة و بين الجذب نحو الأعلى و الجر نحو السفح على أنه القمة ، الأفكار متناثرة هنا و هناك و حدة الصراع في أوج العلانية مقنعة و معلبة و تُغلف العلب السوداء قاب قوسين على الانفراز بشكل جلي فاختلط الحابل بالنابل و الغث و السمين في حلبة مُراقة بدماء الهشاشة.

حلبة الصراع ساهمت في إنتاجها ظروف ” راه كاينة ظروف ” فأعطت صراع الأجنحة و الأقطاب و التيارات من صنيع المدارس الابتدائية في مجتمع يسابق الزمن من أجل تعليم سياسي و جمعوي أكاديمي عالي بمستوى التعليم الأولي و التحضيري و الابتدائي الأول و الثاني و على أكبر تقدير المتوسط ، و الحصيلة هي هذه ” الحصلة ” البادية للعيان بنتوءات منكسرة متعالية في أبراج من طين المتهاوية و لن تنطفئ هذه الشمعة قبل أن تحرق كل أصابع اليد و هي لا تضيئ إلا نفسها.

بتنا نتحدث عن مشروع مجتمعي و أضحت خارطة الطريق واضحة المعالم و بالكاد نتوفر على ذخيرة و مدخرات الزمن الآتي ، كل ما في جعبتنا خلفيات مبطنة و ضرب من تحت الحزام و حرب النت المكشوفة و حدائق نخاسية سرية متوارية و رأسمالنا ” اللامادي ” تنخره القيم ” الوطيئة ” و السلوك الوضيع في حرب لن تضع أوزارها إلا بجلوس على طاولة الامتحان الذي يعز فيه المرء أو يهان يسقط من يسقط غير مأسوف عليه و يتميز بمعايير الانتقاء المبدعون الذين لا يغشون في ورقة الامتحان و لعمري هذه هي الطفرة النوعية و القفز على حواجز الرداءة و تلكم هي الثورة البيضاء الهادئة و مفهوم الانتقال الديمقراطي السلس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.