مكاتب الدراسات و إنفاق خيالي على إنجاز الأبحاث من الماء إلى الصرف الصحي و السياحة و الفلاحة و العمارة و العمران بالرحامنة و لا بحث واحد أو تشخيص للحالة الفكرية و الثقافية و السياسية الراهنة ، و تقود بعض المؤشرات إلى التدني و الردة و التراجع و الحضيض المخجل الذي لا يبعث على ارتياح.
المؤشر الأول في غياب ندوات فكرية أو بالأحرى في انقراض من ينظمها و بالتالي غياب النقاش حول السياسات العمومية و المجازفة في القول على غياب من يناقش أو يجرأ على إبداء الرأي أو حتى الحضور و الخوف كل الخوف أن ينطبق ” فاقد الشيء لا يعطيه “.
المؤشر الثاني في الأمية السياسية المستشرية مع بعض الاستثناء هنا و هناك الذي لا يعتد به لأنه بمثابة ” بلغة في دوار حفيان ” فضلا على ذلك بروز ظاهرة المتهافتين على الحصول على تأشيرة الدخول للضفة السياسية و في العمق هرولة غير مسلحة في معركة خاسرة للتنمية.
المؤشر الثالث و يعكسه انهيار الثالوت المقدس ” الثقافة و المعرفة و العلم ” من خريطة المجتمع المدني بكل فروعه حتى صار الكلام على عواهنه فقها و نظرية و استراتيجية و أصبح من يفتي من الرويبضة و من يجالس الخاصة رعاع بقناع ” كاع اولاد عبد الواحد كلهم واحد ” BIRDS FLY TOGETHER.
لا مركز للأبحاث و الدراسات الاستراتيجية و لا مؤسسة فكرية واحدة و لا سياسيون يقترحون إجرائيا عما ينبغي أن يكون بما يكفي من الشجاعة و بحمولة متدفقة و لا إعلاميون ينجزون الأجناس الصحافية الكبرى و لا هيئات مدنية ترفع السقف على خط مستقيم و متوازي مع الخطوط المرعية.مجرد وجهة نظر.