الذكاء الاستراتيجي و تينك تانك بابن جرير.

0

مجموعات التفكير بابن جرير لا وجود لها سواء من داخل الطبقة السياسية أو المجتمع المدني و بالتالي لا وجود لهيئة أو هيئات تضطلع بالقوة الاقتراحية كدور دستوري و كعلم و فن في صناعة الذكاء الترابي الاستراتيجي و مختبرات للأفكار THINK TANK و هنا ينطرح السؤال هل بغياب نخب تفكر و تطرح الإشكالات و تناقش السياسات العمومية يمكن الاستكانة النمطية أن تكون بديلا لما هو موجود حتى و إن كانت لا تشفع في الإجابة المقنعة على كل الأسئلة القلقة.

و حالة الفراغ و البياض في إنتاج خرائط طريق بابن جرير أطلقت للمبادرة حريتها على مصراعيها فأصبحنا نعيش و نعايش على مضض فتوحات طائشة في كل الميادين غير مؤسسة على علم و لا معرفة و لا تجربة و لا تراكم و الأدهى و الأنكى أن النخب الثقافية و العلمية و المهنية متوارية إلى الخلف و مستنكفة و آخرون لا يفكون الخط في الواجهة يرسمون خطوط الطول و العرض و لعمري هذا يشبه نزول الفلسفة من ساحة الأغورا إلى الشارع العام فأضحت نقاشا عائما في أوساط الرعاع.

و الدليل أن من ينظم الأيام الدراسية اليوم معاهد و جمعيات كبرى بشراكة مع عمالة الإقليم في الوقت الذي على الأحزاب و النسيج الجمعوي ريادة تأسيس مجموعات للتفكير و التنظير الاستشرافي و تنظيم موائد مستديرة و ندوات فكرية و حلقات للنقاش و استصدار توصيات و إصدار دلائل و تسطير برامج ، و في تقديري هذا الانقراض إلى حد التلف طريق سيار مؤدي إلى مراوحة المكان و الدوران في فلك الإملاء و في دائرة شطحات تزيغ بالتاريخ المحلي نحو منحدرات التسطيح و تمريغ العلوم في وحل الميوعة….

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.