الكلام في وقت من الأوقات كان حكرا على الخاصة و المثل الفرنسي دائما يقول ” عليك أن تمضغ لسانك سبع مرات قبل أن تتكلم ” و بابن جرير الكلام ب ” العرارم ” و لا أحد ينصت و لا فرق بين النخب و الرعاع و العوام و بين المثقف و الأكاديمي و ” تخراج العينين ” فالأمر سيان ، فقد نتقبل رأيا مُحبرا بلغة رصينة و سديدة و يبدو على صاحبه الاطلاع الواسع و الثقافة الموسوعية و إفادته في صميم الاختلاف بأدوات نقدية و تحليلية معمقة و أما الحرافيش تستأسد فإن ذلك من قبيل العلامات الكبرى لأهوال القيامة ” و هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون “.
فقد ظهرت كتائب تزعم أنها حماة الحمى مسخرة من أجل تمييع الأفكار و النقاش و تبخيس الرجال أشيائهم و لكن هيهات من بلوغ الهمم و القمم لأن ذلك وَقفا على الأنتلجنسيا و الصفوة العالمة و أما القزم فيبقى وضيعا و وطيئا مهما حاول النيل من شموخ إعلام محصن بالعلم و المعرفة و التجربة ، و مهما حاول الحرافيش فإن التاريخ لن يكتب إلا شطحات قردة على صولجان الأسد!!!!