نوستالجيا رمضان بابن جرير.

0

في سبعينيات و ثمانينيات القرن الماضي و بابن جرير و في الشهر الفضيل كان الأطفال و حتى الشباب يحيون طقوسا اندثرت يومنا هذا ، و من بين الأنشطة الرمضانية المتلازمة ” دينيفري ” حيث كان يركض فريق من أجل القبض على الفريق الخصم و قد تستغرق عملية البحث ساعات و قد تستمر أيام أحيانا و كان ناس ” الدرب ” يتابعون أطوار هذه اللعبة و يتخلل هذا سمر و طرب تقليدي و حكي و ماعون مشترك على الطعام و الشاي المنعنع.

في زمن ما بعد الاستقلال كان الإيذان بالإفطار يأتي من ضوء ” بولة صغيرة ” تشعل مع آذان المغرب بمسجد العيادي الوحيد آنذاك و كانت الحريرة وجبة رئيسية و قليل من التمر و لا فواكه و لا حليب إلا ما يجود به الماعز و البقر خام ، رمضان اليوم لا يشبه رمضان الأمس و ابن جرير اليوم دخلت الحياة البرزخية و لا علاقة مع زمن عاش فيه الناس المساواة في أقصى تجلياتها بدون فوارق و بدون حاجة إلى مساعدات غذائية و الجميع كان موغلا في عبق القناعة و البساطة و معنى السعادة الكامن في القيم المنغرسة في قلب سليم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.