يحكي لنا الفيلسوف شيشرون عن تجربة ديموقليس مع الفوبيا من السيف المسلط على رقبته و هو يعيش في كنف حياة مشوبة بغدر المناوئين لانغماسه في خندق منقطع عن تجانس الأغلبية الصامتة ، و بابن جرير نفس الحكاية يرويها لنا ديموقليس يوجد في كل مكان … في المؤسسات المنتخبة و مؤسسات الدولة و المنشآت الاقتصادية و السيف مسلط على رقبته من حيث لا يدري و هو في كامل القناعة و الاقتناع بتغريده خارج السرب و في كامل وعيه أو غيه تغريدته نشاز بمؤدى السمفونية.
في الآونة الأخيرة بابن جرير المجتمع المدني طبقات عليا و سفلى و لا ينبغي الخوض الميتافيزيقي حول المبشرين بجنة الجمعيات السيادية ….و مؤخرا انفجر بركان السياسة و لافا حرب الشوارع انتشرت في كل جبهات الهامش الذي بات قاب قوسين أو أدنى قابلا للتشظي ….و في مطابخ الأقبية تسخير هيستيري للثوار ضد الأوضاع القائمة و خفافيش السياسة تطوف في سماء ابن جرير و انقلاب و انتقال تصنعه كل الأحداث المتواترة …و تخاطب إلكتروني منبر للمخبرين و للاستخبار و الاستعلام و المهمة يؤديها شعب الفايسبوك نظير إيصال الخبز إلى الفرن فائرا أو طازجا المهم عيون تحرسنا لا تنام…
ابن جرير اليوم تتهيئ لمرحلة ليست أفضل حالا و لكن المؤكد أنها مرحلة دكة البدلاء بلا حد أدنى من اللمسة الفنية و لا حدس سياسي و ذكاء ترابي و عمق معرفي و علامات تشوير استراتيجي …. المهم هو أن تسقط الأقنعة و الطوفان يغمر المحراب و بعد الطوفان طوفان آخر….إن الملائكة لا تحلق فوق سماء ابن جرير.