فشلت فيدرالية الجمعيات التنموية التي رأت النور منتصف تسعينيات القرن الماضي بابن جرير في أن تلعب دور السفير للمجتمع المدني كما خفقت جمعية أنفاس في أن تضطلع بالريادة و حتى حينما طالب فؤاد عالي الهمة و هو البرلماني عن الدائرة التشريعية الرحامنة بمخاطببين عن المنطقة الشمالية و الوسطى و الجنوبية توقفت المهمة بعد انتداب لأن التنسيق مع الجمعيات لم يكن بالشكل المطلوب ، و في سنة 2011 توزع المجتمع المدني بابن جرير بين شبكة تضم 17 جمعية و فدرالية تحوي 14 أخرى تأسسا في نفس الأسبوع و كان الباب المسدود هو المثوى الأخير ليتضاعف عدد الجمعيات في نصف عقد بعد ذلك و لامس الرقم المائة.
و المشهد اليوم أكثر تعقيدا لأن هناك جمعيات مصنفة و أخرى غير مصنفة و قليل ذو حظوة و كثير منبوذ و المشهد كله في حالة شتات و تشرذم و بحث دائم عن هوية مشتركة ، هذه الأيام زعمت جمعيات أنها هي من تمثل المجتمع المدني و أطلقت مبادرة تشاورية أعقبتها ردود أفعال و انفعال أثمرت تحضيرا قويا لتأسيس اتحاد فيدرالي للجمعيات في غضون الأسبوع المقبل.و قادم الأيام يحمل الكثير من المفاجئات النزر اليسير سيظهر لوضع نقطة التمثيلية على حرف الالتباس و أما حصة الأسد من جبل الثلج فتخرج من قمقم الرياضة المُهَدِدَة بالانفجار….