المطلوب رقم واحد بابن جرير في ظل الانشطار إلى خوارج و معتزلة و أشاعرة علم الكلام الذي بات منفلتا و التقنوقراط منغمسون في محبرة ميكرو قضايا و الماكرو سياسة و شأن محلي لا في العير و لا في النفير ، و الحلقة المفقودة في جوهر الأزمة التي تعيشها الجماعة علم التواصل المُغيب في يوميات استقبال المواطنين لأنه في الإنصات و التغذية الراجعة و التفاعل و في أدبيات الحوار و الإقناع اختصار لمسافات طويلة من التوتر في لحظة تفهم مكثفة.
و التواصل ليس من باب الترف و البريستيج و الإيتيكيت و مأسسة التخاطب بكل الوسائط المتعددة حتمية لا مندوحة عنها و شر لا بد منه لأن تصريف السياسات العمومية في مجاري و قنوات جافة يكون عرضة لعطب في المصب و لأن التغليف و التعليب في ” emballage ” ممهور من صنيع الخبراء و الدارسين و الموهوبين هو الحل السحري لفتنة أبدعها الخواء و فراغ الجعبة و الاتكالية و المحصلة انهيار كل العلوم أمام علم التواصل…