من يزرع الريح يحصد العاصفة ، ومن يبتغ غير الوضوح دربا ومنهجا يصل متأخرا عن الركب.
صدر عن المكتبين الإقليميين ل ” ف د ش و ك د ش ” بيان ناري مشترك يُوجه فوهته نحو المديرية الإقليمية للرحامنة للتربية الوطنية و لم يترك شادة وفادة إلا و أتى على ذكرها واضعا المدير الإقليمي العربي الهنتوف أمام المرآة ، و تعميما للفائدة ننشره تنويرا للرأي العام.النص الكامل للبيان.
هذا هو حال مديرية الرحامنة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ، بعد انقضاء موسم دراسي مرتجل ، بإمكانيات ومنح كبيرة وسخية في مقابل نتائج هزيلة بوأت الإقليم مرتبة سادسة بين ثمان أقاليم بالجهة وفق نتائج الدورة العادية للباكلوريا تاركا مكانه في الرتب الأولى لأقاليم اجتهدت رغم الهشاشة والظروف الصعبة كشيشاوة والحوز …وبنسبة إجمالية لم تتعد المتوسط الوطني الذي أعلنت عنه الوزارة في بلاغها الرسمي والمحدد في 72٪ . فعن أي تفوق نتحدث ؟ وأي تميز ننشد ؟ وهل يعقل أن يقودنا التخطيط للحصول على هذه الرتب في ظل الإمكانيات اللوجيستيكية الكبيرة الموضوعة رهن إشارة القطاع ،مثل جمعية الخدمات الاجتماعية التي توفر أسطولا ضخما للنقل المدرسي على امتداد الإقليم ، وجمعيات الدعم التربوي التي توضع رهن إشارة بعضها مبالغ طائلة من أموال المال العام لهذا الغرض ؟ وما رأي الجهات الشريكة المانحة بمساهمات مهمة كالمجلس الإقليمي وعمالة الإقليم والجماعات المحلية والمجمع الشريف للفوسفاط وجهات أخرى ؟فكما سبق وأن نبهنا إلى ذلك بداية الموسم الدراسي المنقضي ، عرف الشأن التربوي بالإقليم تدبيرا انفراديا ، وإقصاء ممنهجا ومقصودا للشركاء الاجتماعيين ، متمثلا في إخفاء المعلومة وعدم الإفصاح عن المعطيات التي جرت العادة تقاسمها مع النقابات بداية كل موسم من أجل بناء الثقة والاشتغال في جو من الشفافية ، يقطع مع ممارسات مسيئة لحقل التربية . فقد سجلنا في سابقة من نوعها انقضاء موسم كامل دون تفعيل أي من مخرجات اجتماعات اللجنة الإقليمية المشتركة على قلتها حتى في أبسط نقطها كالسبورة النقابية … فما بالك بتقاسم المعطيات إذا تعلق الأمر بالصفقات وميزانية تسيير المديرية والسكنيات المحتلة ومؤسسة الأعمال الاجتماعية …ورغم هذا الإقصاء في حق النقابات كشريك دستوري ، ورغم سياسة صد الأبواب في وجه نقابات مناضلة وفتحها على مصراعيها لجهات أخرى موالية في ضرب مفضوح لمبدأ الحيادية وتكافؤ الفرص ، فإن ذلك لم يتننا عن تتبع مجريات الشأن التربوي بإقليمنا باعتباره شأنا مجتمعيا وأمانة وطنية ،من أجل مدرسة عمومية منتجة وفعالة، مسجلين مجموعة من الاختلالات والتجاوزات التي تزيد المشهد تراجعا واحتقانا ،ومنها :· سوء تدبير مرفق المديرية الإقليمية لوجيستيكيا وبشريا مما يحول دون أداء مهامه في التواصل مع الشغيلة والمرتفقين .( المراسلات ، التكوينات …)· ارتفاع نسبة الهدر المدرسي خاصة بالوسط القروي وتحديدا في صفوف الفتيات .· ضعف تغطية برنامج التعليم الأولي للإقليم باعتباره إحدى رافعات إصلاح التعليم ،ومدخلا من مداخل تكافؤ الفرص التي تركز عليه الرؤية الإستراتيجية للإصلاح .· احتجاج العديد من المقاولين الشباب بالإقليم بدعوى إقصائهم من الصفقات وسندات الطلب ،في مقابل استفادة دائمة لمقاولات محددة بمؤسسات مختلفة من ضمنها مديرية التعليم .· استفادة دواوير برلمانيين سابقين وأعضاء مجالس منتخبة من برامج تزويد المدارس القروية بالماء والكهرباء، دون الاستناد إلى شروط ومعايير موضوعية كعدد السكان وعدد التلاميذ المستفيدين …· استمرار ظاهرة احتلال السكنيات خارج الضوابط القانونية ، وعدم تفعيل مسطرة الإفراغ في حق المحتلين .· التدبير المزاجي والمتعثر لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم ، بسبب غياب تفعيل القانون وعدم تتبع أنشطتها من طرف المدير الإقليمي بما يقتضيه ذلك من تأسيس لمجلسها الإقليمي و رفع تقارير دورية عن أنشطتها للمكتب الوطني …· عدم الاستجابة لطلبات دراسة طعون الحركة الانتقالية لموسم 2017 إسوة بباقي مديريات الجهة .· اعتماد المحسوبية والولاء النقابي في انتداب وتكليف لجان انتقاء الأساتذة المتعاقدين ولجان الإشراف على الامتحانات المهنية والإشهادية وباقي الاستحقاقات ،وفي تعويضات الموظفين عن التنقل وتنظيم الامتحانات…· حالة الفوضى واللاأمن والاعتداءات المتكررة على نساء ورجال التعليم بالمؤسسات التعليمية بسبب غياب حراس الأمن الخاص عن جل المؤسسات بسبب تعثر صفقات التوظيف لأسباب مجهولة ، مما يعرض ممتلكات المؤسسات للسرقة والإتلاف خلال العطلة.· عدم تفعيل مقتضيات المذكرة الوزارية 103/17 في شأن العلاقة بين مصالح الوزارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية .· التكثم عن نتائج تقارير بعض اللجان الإقليمية لفض النزاعات والوقوف على بعض الاختلالات …· عدم قدرة برنامج التربية غير النظامية على ترجمة فلسفتة وأهدافه على أرض الواقع بالإقليم، والنتيجة نجاح مرشح واحد من أصل حوالي 100 مستفيد .· نهاية موسم بطعم الفشل الدراسي لنسبة مهمة من تلاميذ المستوى التاسع إعدادي ، والذين باتت نسبة كبيرة منهم مهددة بالفصل من الدراسة .وعدم التمكن من ولوج ثانوية التميز لأي من الحاصلين على أعلى المعدلات لأسباب متعددة أججت احتجاجات واستنكار جمعيات الآباء والأولياء .· الظروف اللاتربوية واللاإنسانية التي قضى خلالها فوج 2018 من الأساتذة الموظفين بموجب عقود عن إقليم الرحامنة تكوينهم طيلة السنة بمركز قلعة السراغنة رغم توفر مديرية الرحامنة على بنيات استقبال مهمة .· للموسم الثاني على التوالي يتم تفويت الفرصة على أسرة التربية والتكوين بالإقليم بكل مكوناتها وفئاتها في الاحتفاء بالمتفوقات والمتفوقين دراسيا في إطار ما يسمى ” حفلا للتميز” في جو تربوي تشاركي . فغابت قيم الاعتراف المتبادل بين الاستاذ والتلميذ تتويجا لعقد بيداغوجي دام سنة وحضر الإقصاء والتهميش والجحود .إننا إذ نسجل بامتعاض شديد هذا التدبير الأحادي والنرجسي لقطاع حيوي كقطاع التعليم والذي يفوت علينا فرصا عديدة لتجاوز بعض مطبات الإصلاح ،لا بد أن ننوه بالمجهودات الجبارة التي بذلها ويبذلها جنود الخفاء وعصب العملية التعليمية نساء ورجال التعليم بإقليم الرحامنة رغم كل الإكراهات الموضوعية منها والمفتعلة ونطالب الجهات المسؤولة كل من موقعه واختصاصه ب:v العمل على مراقبة حسن سير العمل بمؤسسة المديرية الإقليمية للتعليم والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاستخفاف بمصالح الشغيلة التعليمية وباقي المرتفقين .v تقديم إجراءات عملية وملموسة لمحاربة ظاهرة الهدر المدرسي وتحسين العرض في مجال التعليم الأولي في أفق تعميمه.v إعمال مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص من أجل منافسة شريفة فيما يخص الصفقات العمومية وسندات الطلب ،وإخضاع هذه العمليات للمراقبة القانونية الجاري بها العمل من أجل قطع الطريق عن كل إمكانية لاستفادة بعض المقربين من الإدارة وأقارب الموظفين خارج المساطر المعمول بها .v تقديم التوضيحات الموضوعية اللازمة في كيفية استفادة مدارس بالعالم القروي دون غيرها من برامج الربط بالماء والكهرباء .v إعمال القانون في حق المحتلين للسكنيات الإدارية والوظيفية .v الحرص على أن تقوم مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بوظيفتها الاجتماعية في إطار احترام القانون بما في ذلك تمكين الأساتذة من بطائق الانخراط وتفعيل لجان المناديب ومراجعة دفتر التحملات الخاص بفضاء الأسرة ومراقبة مالية المؤسسة…v احترام توجيهات الوزارة في شأن العلاقة مع الشركاء النقابيين وتفعيل مقتضيات المذكرة 103/17 ، والتعامل مع النقابات بما تقتضيه أصول التواصل الفعال والاحترام المتبادل ،ومعالجة القضايا العالقة وفي مقدمتها طعون الحركة الانتقالية لموسم 2017/2018 وباقي التزامات المديرية المدرجة بمحاضر اللجنة الإقليمية والإشراك الفعلي في الإعداد للدخول المدرسي المقبل.v إيجاد حل سريع لمشكل حراسة المؤسسات التعليمية وتحميل المسؤولين مسؤولية ما قد تتعرض له مؤسسات وممتلكات الدولة من تخريب وسرقة …v تقديم التوضيحات اللازمة في واقعة حرمان التلاميذ المتفوقين من الالتحاق بثانوية التميز ، وبسط الشروحات الكافية لجمعيات الآباء باعتبارها شريكا استراتيجيا بدل سياسة التعتيم والأذان الصماء.v إيلاء ملف الأساتذة المتعاقدين ما يستحق من عناية تكوينا وتأطيرا وتوفيرا للشروط المادية اللازمة تسهيلا لولوجهم عالم الشغل بكل كرامة .v تقديم التوضيح والاعتذار لنساء ورجال التعليم والشركاء الاجتماعيين على كل ما استشعروه من إهانة وتهميش وتبخيس لأدوارهم بعد نهاية الموسم الدراسي وتحديدا خلال “حفل التميز”وختاما نهيب بكل نساء ورجال التعليم بالإقليم للإلتفاف حول إطاراتهم النقابية المناضلة النقابة الوطنية للتعليم فدش وكدش من أجل الدفاع عن الحقوق وتحصين ما بقي من مكتسبات في زمن محاولات تركيع حاملي مشعل التنوير ، والاستعداد لموسم دراسي حاف بالاحتجاج حتى تحقيق المطالب . |

