يا زمان الوصل..و سفر من ابن جرير إلى عواصم المملكة.

0

في ستينيات و سبعينيات القرن الماضي كانت الوجهة بعد المرحلة الإعدادية ثانوية مولاي يوسف بمراكش و جامعة محمد الخامس بالرباط في وقت كانت فيه ابن جرير مجرد قرية و في مرحلة اتسمت بنذرة المراجع و الكتب و في ثمانينيات القرن الماضي تنفست القرية الصعداء بثانوية صالح السرغيني و مع ذلك ظلت الوجهة ” ليسي ” سيدي محمد و ثانوية الحسن الثاني بمراكش و تساوت و مولاي اسماعيل بقلعة السراغنة ، كانت الداخليات هي الملاذ و على امتداد أربعة عقود تخرج قضاة و محامون و مهندسون و أساتذة جامعيون و موظفون سامون و بنكيون و كان طلب العلم من مهد القرية إلى لحد عواصم المملكة و التميز كان يتحقق في أرض الله الواسعة و تحقيق الذات في مهجر الأرض داخل بواطن الأم و خارج أرض الوطن.

و اليوم و بكل الإمكانيات المتاحة المقبولون بدار التميز بعدد الأصابع و البوليتيكنيك كذلك بمقدار النفر في وقت كان فيه أبناء ابن جرير الفقراء يدخلون كبريات المدارس الأجنبية مع الاستفادة من منحة تقدمها الدولة المستقبلة و في زمان كانت المعاهد العليا و الجامعات الدولية تفحص النقط و لا تفحص الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها التلميذ أو الطالب الذي لم يكن يملك حذاءا جديدا في أحسن الأحوال و مع ذلك انتزع أبناء الطبقات الفقيرة الاعتراف و هم يقولون اليوم ” ها آنذا و ليس كان أبي ” و بحث بسيط عمن يكون المستفيدون من المعلمتين بابن جرير ستكون المفاجأة من العيار الثقيل…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.