كم من فئة قليلة بابن جرير.

0

ما يكتبه اليوم عبد الكريم التابي من مذكرات هو مربط الفرس و يفتح نهم الفضوليين لمعرفة المزيد عن التاريخ السياسي بابن جرير ، كذلك المناقشة العميقة للمشروع الثقافي و الفاعلون ثلة من المثقفين هي علامة على نقاش كامن و ينبغي استنهاض الهمم و دعوة كل المثقفين بالمدينة إلى الطاولة المستديرة.

فقد تبين بأن هناك وصاية ثقافية على حد تعبير عبد الصادق برامي و اتضح جليا بأن هناك تنافر و هوة سحيقة بين الفاعلين في الميدان و الفاعلين في حقل الثقافة و ليس مدعاة لأي شك بأن المثقفين بابن جرير يعيشون في غيتوهات و في جزيرة معزولة فيما الرأي السديد ينبث كالفطر و فيما الثقافة هبطت من برج الفيلسوف إلى شارع العامة ، و ها هو السياسي المتمكن ترك الجمل بما حمل و هو يكتفي بلفتة إلى الزمان و يسترجع الإقلاع الثقافي الذي اغتالته الفيالق المُسخرة كما يستعيد شريط تقلبات أحوال الطقس السياسي و ها هو المثقف مساء ندوة المطالعة و القراءة و الثقافة يطالب بإعادة الصياغة و التشكيل و بمقاربة ثقافية صاعدة و بمشروع ثقافي يكون هو علامة المدينة و هو الذي يميزها.

لأن إشراك الأنتروبولوجي و المؤرخ و عالم الاجتماع و الفنان التشكيلي و المثقف العضوي و السياسي ذو حنكة في صياغة الهندسات المعمارية و العمرانية للمدينة هو من قبيل النظريات التي انبنت عليها الديمقراطيات العريقة و يبقى التنزيل الإداري الخالي من عبق الثقافة و الهوية هو تنزيل مترهل يستمد قوته من مساطر شالوقية متحجرة يختفي عنها روح الإبداع و المبدعون في كل الميادين و ابن جرير تعج بالمثقفين و النخب العالمة و لكن العادات المرعية العتيقة هي في بحث دائم عن التسطيح و التفاهة و الابتذال….

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.