الرحامنة التي ابتلعها الزمان.

0

لم يتبق من الرحامنة إلا الإسم و بعض الرجال و بعض النسل و فقدت بريقها و توهجها بعد هجرة الأدمغة و قضاء و قدر المنية الذي عجل برحيل فطاحلتها و أسيادها و بعد أن فرض البؤس هجرة اليائسين نحو أرض الله الواسعة ، و تاريخ الرحامنة حافل بالأسماء و حابل بالأحداث و تفيد الروايات بأن الرحماني إذا أُهين فالويل و الثبور و تارث تائرته و اعتصر الغيض صدره و كان الرحماني يذوذ عن حوض القبيلة و يموت على أعتابها و أسوارها دفاعا عنها و عُرِفوا ب ” مساخيط مولاي عبد العزيز ” في حكاية التمرد المعروفة و ب ” عشرة في عقيل ” في إشارة إلى المسير الطويل نحو سجون الصويرة و بالقائد العيادي الذي حكم ” خمس خماس ” و بالحاج ادريس البصري البربوشي جسورا و مقداما و ترتعد له الفرائص…

و شرط الكلام هو ما صارت عليه الرحامنة من نكسة و تراجع و ردة حتى أصبح أعزتها أذلتها و أمسى يمثلها في المحافل أقزامها من أقاصي الأرض و ألبوسها هوية غير هويتها و مرغوها في التراب و اغتالوا الانحدار الجينيالوجي بها و تم تسخير الكتائب لتعويم صورتها ، و تحامل عليها من أرادها جسدا بلا روح و دمية و أراجوزا في يد العابثين و مجالا و جغرافيا بلا تاريخ و كل الذكرى هذا مر من هنا و هذا عين ذات مرة هنا و كل الحكي يوميات مسؤولين بالأرياف و الرحامنة في كل هذا جسر للثروة و النياشين و التمرين و مختبر فئران و لجم للألسن و كبح للجام و طوابير للتصفيق و المبايعة تحت شجرة الرضوان…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.