الرحلة إلى أيت حمو سفر إلى مائة عام من العزلة و إلى دوار ” حمدناه ” قطعة من جهنم ، و أنت تطوي المسافات يأخذك الخيال إلى عالم آخر و تسبح بك المخيلة إلى أرض بعيدة في الزمن الماضي و نحن هناك دوار بكامله يناجي و لا حياة لمن تنادي و هناك لا من يفك العزلة القاتلة المضروبة على ساكنة كل همها مشروع للدجاج البلدي الذي تعثر في الطريق و من وراء المؤامرة لوبي ضاغط لإيقاف زحف جمعية متنطعة و ذات طموح مشروع..
هناك شباب من أبناء الدوار يقاتل من أجل إنجاز مشروع تموله الرحامنة سكيلز و سيكون في خدمة النساء المرحبات بالفكرة و المتملكات للمشروع حتى النخاع ، و هناك من يقف حجر عثرة و يسهر على إقباره في المهد و يستخدم كل العنف اللفظي و الجسدي لتحقيق الحلم لأن السياسة طحنت كل قيم التنمية البشرية و داست على كرامة المواطن الذي بات لا يؤمن بما يحفظ له مواطنته و حريصا على أن يكون عميلا لهذا الطرف أو ذاك..
و يوم البارحة السبت ظهرا و بينما يحتج بعض من ساكنة الدوار و على ما يبدو الغالبية العظمى على إيقاف أشغال بناء مشروع مستودع فلاحي و الذي استفاد من رخصة مسلمة من الجماعة و بينما كان الرجل تلو المرأة يشرحان تفاصيل الشغف للنهوض ببعض الأوضاع المتردية و تمة همهمات و همسات بأن آيادي خفية حائلا و سدا منيعا ، فإذا بمسخرين يفسدون هتافا بحياة الملك لأن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة فتحول هدوء الدموع و الصرخة الصامتة إلى احتجاز و صخب عاينته ساكنة الدوار بقلوب دامية و القشة التي قصمت ظهر البعير هو أن منتخب الدوار انتصر لطرف دون آخر فيما كان المقدم يراقب الوضع بانحياز باد للعيان و تفرق الجمع على خواطر مكسورة و لسان حالهم يقول ” أين القائد من تطبيق القانون ؟ ” و هل قدر دوار ” حمدناه ” أن يبقى ساكنته مجرد كائنات انتخابية و لا ترتقي ” ياردات ” في سلم التنمية البشرية مما يعني حقن ” حمدناه ” بأمصال الكراهية و التطرف …..