رأينا حول المواسم بالرحامنة مرة أخرى..الصحة أولا و التعليم أولا و الفرجة أخيرا.

0

هل يعني أن ما نكتب ” تزمير وراء مؤخرة الجمل ” و هل يعني أننا نغرد خارج سرب الصحافة و يعني أن الرد المبطن خير من رد مقصود ؟؟؟ إن رأينا حول المواسم بالرحامنة مستخرج من رأي سائد في المجتمع و يتبنى أطروحة أن المنتخبين هم من يقفون وراء تنظيمها و أفرغوها من محتواها التقليداني و يذهبون إلى الاقتداء بتجربة مازالت رائدة إلى حد اليوم لمبدعها فؤاد عالي الهمة و كان يعمد إلى تنظيم المواسم بعيدا عن مال الجماعة و في المهرجان الأول و الثاني للشباب كان يشكل إدارة من كل ألوان الطيف و في وقت آخر كان الدكتور نورالدين الزوزي هو من يتكلف تحت غطاء جمعيته المتخصصة و المحايدة ، ثم إن شريحة عريضة نتوفر على رأيها في الخاص تقول بالفم المليان بأن موسم روابط يكفي لكل القبيلة و على الجماعات أن تنكب على اجتتاث فقرها و هشاشتها و إلا ستقوم بالتعريف ببؤسها و تسويق عزلتها و أما الاحتفال بالثرات و في أكثر من موقع بالإقليم فيه أكثر من مبالغة خصوصا أن المطلب الشعبي اليوم هي ما توفره الصحة من مستعجلات و إنعاش و جراحة و هناك اقتراح توقيف المهرجانات و تخصيص اعتماداتها بالإقليم و بشراكة مع الفوسفاط و الوزارة المعنية و أطراف أخرى لبناء مستشفى متعدد التخصصات. 

و لماذا هذا الرأي الدائر في كل بيت لأن المهرجانات بشكل عام أصبحت ” سُبة ” و ارتبطت في العالم الأزرق بالهدر أكثر منه بالترف الذي يتولد من إحساس بالإنتماء و أي انتماء لقبيلة نفخر بتاريخها و أبناؤها يموتون في مستشفى لا يتوفر على سرير حتى للموت و يلفظون أنفاسهم الأخيرة قبل الخروج من الإقليم الذي بات يُصدر مرضاه و العودة في النعش يدقون آخر مسمار في تابوث الضمير الذي يحمل على الأكتاف ” مرافع الصحة ” ، أليس من العار أن يئن الإقليم و أصوات متعالية بتوفير خدمات صحية جيدة عمومية و تعليم جيد يسع كل الفقراء و هم آخرين لا يكون النقر على خشب الاستجابة و كل الهم تزجية الوقت في ظرفية يعيش فيها الإقليم حدادا على الصحة و أعناق الكادحين مشرئبة نحو دخول مدرسي جد مكلف و يلوح في الأفق المنظور ظواهر اجتماعية مخيفة و ينبعث من طين الهامش ” الحيطانيست ” و هلم جر آهات لا تستقيم مع فرجة تراثية بائدة !! في ذيل ترتيب الأولويات..

إن الشمس لا يحجبها غربال و صحتنا بالرحامنة مريضة و ينبغي أن ندق ناقوس الخطر و لا نبكي على الأطلال ، و يحز في النفس أن يرثي والد فقيده الابن على مسمع من العالم لأن المستشفى عفوا المستوصف و كعادته لا مهمة له سوى تصدير المرضى و استيراد الموتى و النحيب مع القلوب المكلومة و من المحزن أن تصرف الوزارة الملايير على مركز استشفائي معطل عن العمل و أكبر تخصصاته إسعافات الهلال الأحمر ….و لكم واسع النظر و سديد الرأي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.