هل يصح أن نجحد بالزحف الذي شهدته ابن جرير ؟ و هل من المعقول أن نبخس الناس أشيائها ؟ و هل من المنطقي أن يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ؟ قبل 2010 كانت ابن جرير أرضا خلاء بمعنى من المعاني و كانت الضفة الأخرى كل جغرافيا المملكة السعيدة هروبا من منطقة مُسجلة خطر غرقت في الجريمة و البناء العشوائي و كسدت تجارة شارعها الرئيسي و بعد أن فك الملك حصار الحساسية و فتح معابر التنمية التي لم يكن يصل منها حبة رمل تدحرجت ابن جرير سلحفاتيا أو مكوكيا المهم عاد شيئ من الحياة و لو بالحبو غير المنشود.
و الأهم دبيب حركة سُمع في كل الأرجاء و لن تنتهي المهمة هنا و الآن و مازالت الطريق شائكة و لن يسلم مرتادوها من حوادث النقد و الهدم بمعاول التجذر و القطيعة و أحيانا إعادة صياغة النظم و الأنساق ، طائفة كثيرة تؤمن بالمؤسسات و ملاذها القانون و الدستور الأسمى و تسعى إلى الحقوق و الواجبات و عشيرة يغويها العوم في المستنقع و الماء العكر و فرق كلامية تلغو و لا تتغيء و قطاع يغني ملحمة العبث بقطاعات واسعة من الرأي العام إبحارا في يم المجهول و في إعادة العداد إلى نقطة الصفر….