استفزاز و استنفار أمني بالمدينة الخضراء لحماية مشاريع الملك
أصبح الإنزال الأمني بالمدينة الخضراء باسم الملك ، وتحت غطاء حماية مشاريع الملك ، عنوانا بارزا للمقاربة الأمنية بمدينة ابن جرير وشعارا لقمع الاحتجاج وتضييق الخناق على الحريات وضرب كرامة الإنسان وحقوق المواطنين . وقد شهدت الأراضي المنزوعة بخلفية استخراج ترابها أحداثا أرجعت المغرب إلى سنوات الجمر والرصاص ، كما عرفت صورا تراجيدية لانتهاك حقوق الإنسان وافتضاض بكارة الدستور الثوري المتبجح به في محافل الصالونات المكيفة ووسائل الإعلام الرسمي ..لم تسمح السلطات الإقليمية والأجهزة الاستخباراتية وأذنابها المنفذة للاستفزاز والقمع الهمجي ، بتنظيم وقفة سلمية مطالبة بإعادة الاعتبار واسترداد الحقوق واستعادة المواطنة بمقتضى المرسوم الصادر بالجريدة الرسمية وقانون نزع الملكية الذي يملي استصدار مقرر إداري بعدما تبت عدم استخراج ذرة من تراب الفوسفاط . وشهدت على هذا التدخل الوحشي كل القوى التقدمية اليسارية والمنظمات الحقوقية ونشطاء حركة 20 فبراير والمنابر الإعلامية المحلية والوطنية ، التي سجلت إيلاما حقوقيا في جسد الانتقال الديمقراطي الجريح ، وسجلت أن الرحامنة لم يعد لها صوت في قبة البرلمان ولا في المؤسسات المنتخبة ولم يعد لها حق في إرث الأجداد ولم يعد لها موطن قدم في موطن الأسياد !!
لتشهد المدينة الخضراء أن مشاريعها منجزة على أراضي الفقراء منزوعة منهم ولو شاءت السلطة القضائية غير ذلك !! ولتشهد المدينة الخضراء أن كل شيء فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام والعاقبة للمتقين وحسن مآب .


