كل الجذبة الانتخابية من أجل أن يصبح المرشح عضوا و من أجل أن يكون من الخلفاء ” الراشدين ” و سيء الحظ من تعبث الأفكار بدماغه و يطرح نفسه زعيما في ” المزاد العلني ” ، و الرؤساء بالجماعات الترابية بالرحامنة يندبون حظهم السيء لأنه ليس كما تخيلوها مفروشة بالورود و كراسيها وتيرة و بواسطتها البراري مرج أخضر و الإنسان في منتهى السعادة بمجرد الضغط على زر الفصول و الرئيس في أحسن الأحوال يجد نفسه مُجبرا على ركوب سيارته ” الجديدة ” و على تقمص شخصية ” رئيس القوم ” و على تقاضي تعويض عن مهام ” استقبال المواطنين ” و يلقى نفسه مضطرا لتعلم أبجديات الإدارة و تعلم فنون الحرب مع لوبياتها و إتقان الفر و الكر مع مكتبه المسير و باقي أغلبيته و شحد لسانه السليط مع معارضيه و مراوغة القواعد التي جاءت به إلى ” سدة الحكم “.
و مع شيء من الدُربة و التجربة و الحنكة و التراكم المعرفي التي يكتسبها الرئيس من ” معاونيه ” يستمسك بزمام الأمور و يمارس ” استبداده الناعم ” و سلطته التنفيذية المطلقة مضمخة بحربائية ” الوسطية ” و ” الاعتدال ” لتمرير القرارات السيادية ، و سرعان ما يتحول الرئيس من حمل وديع إلى ذئب مفترس و من زعيم يُلهم الجماهير إلى فزاعة تخيف الناس من شراسة القوانين و الإجراءات و المساطر ناهيك عن انتهاك سافر لعلاقة الخطوبة الانتخابوية المعسولة.
و كم من رئيس بالرحامنة ترك القواعد و أصبح موظفا أكثر من الموظفين و كم من رئيس يترنح ب ” عطسات القائد ” و لا جماعة إلا بإذنه إلا بما يسمح به من مرور ضيق في ممرات ” المصلحة الشخصية ” ، و تلك هي قصة جماعات بالرحامنة الرئيس فيها موظف لدى الموظفين العارفين للخبايا و المالكين لمفاتيح صرف الاعتمادات و تقنيات تصريف التشريع المرن و مخارج حروف استنزاف ثروات الرمل و الحجر و ما جاورها من ” شبهة حلال ” هنيئا مريئا لرئيس يتأقلم مع ظروف ما بعد الانتخابات!!!!