عرفت الجلسة الأولى للدورة العادية لبلدية ابن جرير انطلاقة هادئة بإنصات ممعن لمقرر الأنشطة المختلفة بين الدورتين و فور الانتقال للنقطة الفريدة في جدول الأعمال المتعلقة بالمصادقة على برنامج عمل الجماعة انفرطت سبحة النقاش من نقطة نظام إلى إبحار في مشاكل المدينة من أخمص القدمين إلى شواة الرأس ، و يمكن إجمالا و تجاوزا اعتبار كل النقاش من صميم التدافع الصحي و المشروع الذي لا يفسد للود قضية على الرغم أن سوء الفهم الكبير لممارسة الشأن المحلي هي كل خلاصة للتوتر السائد المُتجاوز بقليل من التواصل و الإشراك و الحكمة و التبصر.
ليتم عرض مشروع برنامج العمل من طرف رئيس المجلس عبر وسائل الإيضاح بعد قراءة تقارير اللجان و التوصيات المضمنة بها بعد تذكيره بالظروف الموضوعية التي تأخر بسببها إنجاز البرنامج في سنته الأولى ، و بسط أمام أنظار المجلس مختلف المرجعيات الدستورية و التنظيمية و الخطابات الملكية التي حكمت إخراج وثيقة مرجعية بمجهود ذاتي انطلق من تشخيص الوضعية الراهنة و تحديد الإكراهات باعتماد منهجية علمية مبنية على المقاربة التشاركية و نتائج اللقاءات الإخبارية الاستشارية.
و من أبرز ملامح برنامج عمل جماعة ابن جرير وحدة المدينة المجالية بأقطابها الثلاث ” المدينة القديمة و المدينة الخضراء و قطب الاستثمار ” و الرفع من جاذبية المدينة عبر تهيئة مداخلها و تنمية و تثمين قدرات و مؤهلات الساكنة و هيكلة الإدارة المحلية و تأهيلها و تنمية المداخيل و تتمة هيكلة الأحياء و تقوية بنياتها الأساسية و تحسين مشهدها العمراني….
و صادق ثلاثة و عشرون عضوا على برنامج العمل فيما رفضه ثلاثة و تخلف تسعة عن موعد إبداء الرأي و تحديد الموقف ، و اتسم النقاش حوله بتحليل أكاديمي رصين من الجانبين معارضة و أغلبية رغم الحدة التي طبعت التدافع الذي يتبدد بانتفاء سوء الفهم الكبير.