ما فتأ عاهل البلاد يدعو إلى تقوية الأحزاب و إلى اعتمادها على النخب و في افتتاح السنة التشريعية الثالثة أرسل خطاب الانعتاق من الأزمة التي يتخبط فيها النسيج السياسي و جدد تذكيره بالحل الكامن في استقطاب النخب و ضمنيا تصالح الشباب على الخصوص مع السياسة ، بابن جرير البحث عن النخب أضحى حتمية في زمن الترامي على ” ملك الغير ” و يبقى الإشكال هل ستتخلص الأحزاب محليا من ثقافة الدكان إلى ثقافة السياسة بالعلم و الاطلاع الواسع و التخطيط الاستراتيجي و من إعمار اللوائح بالناطحة و المتردية و من تهافت ” كوكوت مينوت ” و حملات البلطجة إلى انتخابات البرامج و تطارح الأفكار و حلقات نقاش بين النخب بعيدا عن شراء الذمم ؟؟
لأنه إذا أردنا تفعيل خطاب الملك على أرض الواقع فإن ذلك يتطلب منا تولية النخب مسؤولية التنقيب عن النخب و إلا تقلد هذه المهمة مجموعات فارغة تكون خارج معادلة ” وافق شن طبقة ” و أما خارج النخب فيبقى معادلة صعبة و معقدة تحتاج إلى مناطقة و علوم سياسية و خبراء في الشأن المحلي و حرفيون في الاتصال السكاني …إن ابن جرير تحت مجهر خطاب الملك.