يتصور البعض بابن جرير بأن الشأن المحلي أضحى في متناول الجمبع و هو ممارسة سهلة غير ممتنعة و يمكن أن يكون تمرينا على المصلحة العامة ، و الحال أن من شروط التعاطي مع السياسة الإجرائية هو الفهم المعمق لعلوم تدبير شؤون المواطنين و الاستيعاب الجيد للعلوم الإدارية و الهضم السريع لكنه علم السياسة.
الشأن المحلي ليس تمرينا و ليس هواية و ليس خبط عشواء و مزاج و ترف ، و ابن جرير ليست في حاجة إلى سفسطة و إلى نقاش عائم و مائع و خارج موضوع التنمية و ليست في حاجة إلى استعمار سياسي بلا حماية للمال العام و لا إلى هرولة و تهافت على الكراسي و المواقع بلا حد أدنى دراسي و ثقافي و بلا أبجديات في السياسة و على العكس من ذلك ابن جرير حصانتها في ” علمائها ” الذين يمتلكون فنون السياسة و الخطابة و الاتصال و التواصل و لعمري الشأن المحلي المنشود بابن جرير بدأ رسميا سنة 2009 و بأثر رجعي سنة 1992 مع المدرسة الفؤادية.