افتتاحية : المحاكمة السياسية بابن جرير.

0

قبل 2003 بابن جرير لم يحصل قط أن دخل التداول السياسي ردهات المحاكم باستثناء الدعوى القضائية الشهيرة التي أسقطت محمد الشعيبي من عرش السياسة بإقليم الرحامنة و أسقطت الحركة الشعبية من المعادلة السياسية بالإقليم لينطلق قطار الاحتكام القضائي في كل صغيرة أو كبيرة مرتبطة بالشأن المحلي ، و لم يعد الحساب الإداري وقت تقديم الحصيلة كافيا و لا الدور الرقابي للمحاكم المالية مبررا للتدافع السلمي بل امتد إلى تحويل كل التدابير و الإجراءات المتخذة من روتين إداري إلى تدقيق سياسي عبر القناة القضائية.

و ما لا يستسيغه المتتبع للشأن المحلي أن يتمتع الرؤساء بصلاحيات واسعة باستلهام من الأغلبية و بتفويض منها بتخويلهم تنفيذ مقرراتها السيادية و المخول له بتدقيق الحساب هي لجان التفتيش سواء من الداخلية أو المجلس الجهوي للحسابات و في ذات الآن تتم المراجعة القانونية لكثير من المساطر بمجرد تحريك شكاية حتى و لو كانت مجهولة و كيدية ، فقد يفهم المتتبع إعمالا للقانونين الداخلي و التنظيمي و قد يتفهم خروجا إعلاميا لكل الأطراف السياسية و ما يبعث على الارتباك المعرفي و تتناسل الأسئلة هل ممارسة الشأن المحلي مشوبة بحذر الزنازن إذا كان حذر العزل هو الأساس ؟؟

لا نتخيل السياسيين إلا في منطقة الاختبار الميداني و في محك التجريب و في قلب التنافسية على التعاقد مع الساكنة ، و لا نتخيل انتهاءا دراماتيكيا ليس نتيجة صناديق الاقتراع و لكن في بعض الأحيان نتيجة ملاحقة ماراطونية في شعبة التحقيق.لأننا لا نفهم السياسة خارج التداول و التدافع و المساءلة القانونية المنصوص عليها و خارج التعاقد البرنامجي و لأنه ليس من صميم السياسة في شيء أن يُتابع المواطن شؤونه بعيدا عن مسرح الجماعة حتى يخال أن ممارسة الشأن المحلي هي ممارسة قضائية بامتياز!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.