لم نحتفل بيومنا الذي حل يوم الخامس عشر من الشهر الجاري و كان علينا الجلوس من أجل التقييم و التقويم و كان من واجبنا التوقف لقراءة الخط الذي قد يحمل إلى الخشقجة أو الذي يمنع من الممارسة أو يدفع إلى السجن و ما نوع الصحافة التي يريدها القانون و التي يريدها القارئ بلا حدود و هل نحتفل لبقائنا و من أجل أن نستمر أو ننكفأ و نفر إلى جزيرة الصمت ؟
و قد كان علينا قول كلمة بالمناسبة في حشد القراء و مع ذلك مازلت الفرصة قائمة للإعراب عن محاذير الخطوط و الاستمساك بعروة الاستقلالية و التي لا تعني البتة انتحار الكلمات في عرض السطر و لا تفيد بأن شغب الكتابة من انفلات الشارع و الصحافة هي حقيقة نسبية و ليست مطلقة و تفتح كوة النقاش و شهية التحليل و النقد بوخز التعليق بمداد دافئ دافق و ماتع و ليس مائع ، إنها المهنة التي تحتاج إلى تكوين مستمر و إلى صقل يومي لمهارات التحرير و تجديد اللغة و تحيين الإمتاع و كم هو عصي اختيار زاوية المعالجة و إما أن تكون قلما مزعجا و تصنع قدرك المحتوم أو تكون صحافيا منجرفا وراء الإملاء و أما الصحافة الأكثر تداولا هي صحافة التحقيق أو الاستقصاء و الخبر البسيط و السهل الممتنع.و كل عام و الصحافة بخير.